هيل يعلن آخر ما تمخضت عنه الدبلوماسية الصينية في بيونغ يانغ (الفرنسية)

أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الآسيوية أن الوفد الصيني رفيع المستوى الموجود حاليا بكوريا الشمالية, فشل في إقناع بيونغ يانغ بالعودة إلى طاولة المفاوضات السداسية.
 
وقال كريستوفر هيل في مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية CNN إن واشنطن لا ترى أي تقدم في هذا الشأن مع بيونغ يانغ.
 
من جهته قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا إن وفد بلاده سيقفل عائدا إلى بكين الجمعة بعد أن سلم حكومة بيونغ يانغ رسالة تعرب عن مخاوف بكين من التجارب الصاروخية وتحثها على إنجاح المساعي الدبلوماسية الدولية، مشيرا إلى عدم تلقي رد بعد.
 
المشروع الجديد
التجارب الكورية أشعلت غضب الجيران بالجنوب (الفرنسية)
واعتبر الدبلوماسي الصيني أن مشروع القرار الذي تقدمت به حكومة بلاده مع روسيا، سيعمل على تهدئة الأوضاع بالمنطقة.
 
وأوضح أن بكين تعترض على ثلاث فقرات رئيسية بالمشروع الياباني وهي: اعتبار التجارب الكورية الشمالية تهديدا للسلام الدولي, والسماح باتخاذ رد فعل دولي وفق أحكام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باللجوء للخيار العسكري, والعقوبات الدولية الرامية لإجبار بيونغ يانغ على وقف تجاربها النووية واختباراتها الصاروخية.
 
ويحذف مشروع القرار الصيني الروسي هذه العناصر الثلاثة التي تعتبرها طوكيو وواشنطن أساسية لتمرير القرار. كما أنه "يندد بشدة" بالتجارب الصاروخية الكورية الشمالية, ويدعو بيونغ يانغ لوقف هذه التجارب مؤقتا.
 
كما أنه "يدعو" -ولا يطلب- من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى توخي الحذر في تصدير المواد والبضائع والتقنيات التي قد تساعد في تطوير برامج كوريا الشمالية النووية. كما يدعو جميع الأعضاء إلى عدم التوسط في صفقات بيع صواريخ أو مواد مساعدة على صناعتها.
 
ويعتمد المشروع الجديد لهجة تصالحية تختلف عن تلك الواردة بمشروع القرار الياباني المعد وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي يخول المجموعة الدولية باللجوء إلى القوة إذا أصرت بيونغ يانغ على إجراء تلك التجارب.
 
وقد رحبت اليابان والولايات المتحدة التي تدعم قرار طوكيو بالكامل بالمشروع الصيني الروسي, غير أنهما قالتا إن المشروع ينم عن عيوب كبيرة, وإنهما ما تزالان تصران على الضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل أن يصوت لصالح المشروع الياباني, دون أن تحددا موعدا لجلسة التصويت.
 
طوكيو وواشنطن تريدان موافقة مجلس الأمن على مشروعهما (الفرنسية)
تطوير الدفاعات
وفي إطار مخاوف جيران كوريا الشمالية من تطورات الأزمة, وجهت كوريا الجنوبية تحذيرا شديد اللهجة إلى بيونغ يانغ ودعتها لاستئناف المفاوضات. وقال الجنرال الأميركي بي بي بيل لمجلس النواب الكوري الجنوبي إن تجارب بيونغ يانغ الصاروخية تؤكد الحاجة إلى أن تقوم الجنوبية بتطوير أنظمة دفاعاتها الصاروخية تحسبا لتفاقم الأوضاع, موضحا أن بيونغ يانغ تملك حاليا 800 صاروخ قصير ومتوسط المدى.
 
وطلبت بيونغ يانغ من سول -حليفة واشنطن- وقف المناورات العسكرية المشتركة مع الدول الأجنبية تفاديا لنشوب حرب وحفاظا على السلام بشبه الجزيرة الكورية. وطلبت كوريا الشمالية الحصول على 500 ألف طن من الأرز كانت سول قررت تعليق تسليمها ردا على تجارب بيونغ يانغ الصاروخية.
 
وقد اعتبر ماري بيلي هيرنانديز نائب وزير الخارجية الفنزويلي أن من حق أي بلد بالعالم أن يطور قدراته العسكرية والدفاعية, وأن القوى العظمى كالولايات المتحدة لا يحق لها فرض قرارات نزع السلاح على الدول الأصغر.

المصدر : وكالات