التجارب الكورية الشمالية أشعلت غضب الجيران بالجنوب (رويترز)

قدمت الصين وروسيا مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن بشأن استئناف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية.
 
ويعتمد المشروع الجديد لهجة تصالحية تختلف عن تلك الواردة بمشروع القرار الياباني المعد وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي يخول المجموعة الدولية باللجوء إلى القوة إذا أصرت بيونغ يانغ على إجراء تلك التجارب.
 
وقد رحبت اليابان والولايات المتحدة التي تدعم قرار طوكيو بالكامل بالمشروع الصيني الروسي, غير أنهما قالتا إن المشروع ينم عن عيوب كبيرة, وإنهما ما تزالان تصران على الضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل أن يصوت لصالح المشروع الياباني, دون أن تحددا موعدا لجلسة التصويت.
 
وقد أجلت الأطراف المؤيدة للمشروع الياباني جلسة تصويت مجلس الأمن عليه, بانتظار نتائج زيارة وفد صيني عالي المستوى إلى بيونغ يانغ منذ الاثنين الماضي لإقناعها بالعدول عن استئناف التجارب الصاروخية والعودة إلى طاولة المفاوضات السداسية التي تقاطعها كوريا الشمالية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.
 
مخاوف بكين
كوريا الشمالية تعتبر التجارب الصاروخية حقا شرعيا لها (رويترز)
وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا إن الوفد الذي سيعود إلى الصين يوم الجمعة المقبل, سلم حكومة بيونغ يانغ رسالة من حكومته تعرب عن مخاوف بكين من التجارب الصاروخية الكورية الشمالية, وتحث بيونغ يانغ على إنجاح المساعي الدبلوماسية الدولية. وأضاف أن بكين لم تسلم حتى الآن أي رد من بيونغ يانغ.
 
واعتبر وانغ أن مشروع القرار الصيني الروسي سيعمل على تهدئة الأوضاع بمنطقة شمال شرق آسيا, موضحا أن بكين تعترض على ثلاث فقرات رئيسية بالمشروع الياباني وهي: اعتبار التجارب الكورية الشمالية تهديدا للسلام الدولي, والسماح باتخاذ رد فعل دولي وفق أحكام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باللجوء للخيار العسكري, والعقوبات الدولية الرامية لإجبار بيونغ يانغ على وقف تجاربها النووية واختباراتها الصاروخية.
 
ويحذف مشروع القرار الصيني الروسي هذه العناصر الثلاثة التي تعتبرها طوكيو وواشنطن أساسية لتمرير القرار. كما أنه "يندد بشدة" بالتجارب الصاروخية الكورية الشمالية, ويدعو بيونغ يانغ لوقف هذه التجارب مؤقتا.
 
كما أنه "يدعو" -ولا يطلب- من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى توخي الحذر في تصدير المواد والبضائع والتقنيات التي قد تساعد في تطوير برامج كوريا الشمالية النووية. كما يدعو جميع الأعضاء إلى عدم التوسط في صفقات بيع صواريخ أو مواد مساعدة على صناعتها.
 
حق بيونغ يانغ
كوريا الجنوبية واليابان تخشيان تفاقم الأزمة مع بيونغ يانغ (الفرنسية)
وفي إطار مخاوف جيران كوريا الشمالية من تطورات الأزمة, وجهت كوريا الجنوبية تحذيرا شديد اللهجة إلى بيونغ يانغ ودعتها لاستئناف المفاوضات.
 
من جهتها طلبت بيونغ يانغ من سول -حليفة واشنطن- وقف المناورات العسكرية المشتركة مع الدول الأجنبية تفاديا لنشوب حرب وحفاظا على السلام بشبه الجزيرة الكورية. وطلبت كوريا الشمالية الحصول على 500 ألف طن من الأرز كانت سول قررت تعليق تسليمها ردا على تجارب بيونغ يانغ الصاروخية.
 
وقد اعتبر ماري بيلي هيرنانديز نائب وزير الخارجية الفنزويلي أن من حق أي بلد بالعالم أن يطور قدراته العسكرية والدفاعية, وأن القوى العظمى كالولايات المتحدة لا يحق لها فرض قرارات نزع السلاح على الدول الأصغر.

المصدر : وكالات