سلسلة انفجارات تستهدف شبكة قطارات بمومباي (الفرنسية)

 
ارتفع عدد ضحايا سلسلة التفجيرات التي استهدفت شبكة القطارات في مومباي إلى أكثر من 170 قتيلا ونحو 600 جريح، حسب حصيلة رسمية أعلنت عنها الشرطة بالمدينة.
 
وقد أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى بالمدن الكبرى وخاصة مومباي والعاصمة نيودلهي. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن قوات الأمن تقوم بعمليات دهم بحثا عن مشتبه فيهم بأنحاء متفرقة من البلاد، فيما أشارت التقارير إلى اعتقال أحد المشتبهين. 
 
وقال قائد شرطة مومباي إن التفجيرات مدبرة ونفذت بواسطة قنابل ومتفجرات سيحدد الخبراء نوعها، واتهم "مجموعة إرهابيين" بالوقوف وراء الهجمات. 
 

عمليات إنقاذ المصابين ونقلهم للمستشفيات بعد التفجيرات (الفرنسية)

ووصف مسؤول آخر التفجيرات بأنها هجمات منسقة بشكل جيد، فيما ذكر وزير الداخلية أن السلطات تلقت معلومات بوقوع هجوم لكنها لم تعرف وقت وقوعه أو مكانه.
 
وقد أعلنت السلطات تعليق حركة المواصلات في مومباي عقب وقوع ثمانية انفجارات بمقطورات ومحطات للقطار -داخل مومباي وضواحيها- بشكل متزامن فصلت بينها دقائق بساعة الذروة المسائية، حيث كانت القطارات ملأى بالركاب والمسافرين. 
 
ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجمات، غير أن العادة جرت أن تقوم الحكومة الهندية بتوجيه أصابع الاتهام للمسلحين الكشميريين الذين يقودون منذ العام 1989 حركة للاستقلال بولاية جامو وكشمير.
 
اجتماع طارئ
ودعا رئيس الوزراء مانموهان سينغ إلى اجتماع طارئ لكبار المسؤولين الأمنيين بحضور وزير الداخلية شيفراج باتيل لبحث تداعيات التفجيرات، والخطوات المقبلة للسيطرة على الأوضاع.
 
تفجيرات الهند (ألبوم صور)
وتوعد بإحباط ما أسماها "مخططات الإرهابيين الشيطانية" وعدم السماح لهم بالنجاح.
 
وطالب سينغ شعبه وخصوصا سكان مومباي –كبرى المدن غربي البلاد- بالهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات. كما وجه دعوة مماثلة إلى سكان سرينغار عاصمة الشطر الخاضع لسيطرة الهند من ولاية جامو وكشمير.
 
وجاءت التفجيرات بمومباي في أعقاب مقتل ثمانية سياح وجرح 15 شخصا في انفجارين وقعا بسرينغار. وقد أعقب الهجومين انفجار قنبلتين تسببتا في إصابة ستة آخرين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من الهجومين.
 
تجدر الإشارة إلى أن الهند ومدينة مومباي خصوصا شهدت العديد من التفجيرات، ووقعت فيها عام 1993 سلسلة تفجيرات خلفت 250 قتيلا وأكثر من ألف جريح.
 

آثار التفجيرات التي وقعت بمومباي ولم يعرف من يقف وراءها بعد (رويترز)

ردود أفعال

وتوالت ردود الأفعال المنددة بالتفجيرات، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن استنكاره لتفجيرات مومباي، والهجمات على سرينغار.
 
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم أنان إن "الأمين العام قد روعته الاعتداءات الوحشية واللانسانية بالمتفجرات التي استهدفت شبكة القطارات في بومباي.. والهجوم بالقنابل الذي وقع في سرينغار".
  
كما دانت كل من إسلام آباد ولندن التفجيرات. ووصف بيان صدر عن الخارجية الباكستانية الهجمات بأنها "عمل إرهابي شائن" مشيرا إلى أن الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز يقدمان تعازيهما لأسر الضحايا.
 
وفي العاصمة الأميركية نددت الخارجية بالتفجيرات وأعربت عن استعداد واشنطن لتقديم أي مساعدة تطلبها نيودلهي. من جانبه وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الهجمات بأنها وحشية وشائنة.

المصدر : وكالات