بيونغ يانغ هددت اليابان بدمار ذاتي إذا قامت باجتياح جديد (الفرنسية-أرشيف)

حذرت كوريا الشمالية اليابان من أن أي "اعتداء واجتياح ياباني جديد" سيؤدي إلى "دمارها" وذلك ردا على تهديد طوكيو بأنها ستهاجم بيونغ يانغ في حال بروز أي خطر نووي يهددها.

وقالت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية نقلا عن صحيفة رودنغ سينمون الناطقة باسم الحزب الحاكم إن "القوات العسكرية اليابانية حددت أمتنا على أنها هدفها الأول من أجل اجتياحنا من جديد" في إشارة إلى احتلال اليابان شبه الجزيرة الكورية بين 1910 و1945.

وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها أن "على اليابان أن تدرك أنها إذا قامت باجتياح جديد فقد يؤدي ذلك سريعا إلى دمارها الذاتي".

كوان أكد أن صواريخ بلاده روتينية وجدد طلب الأرز من سول (رويترز-أرشيف)
مناشدة جنوبية
وفي تطور آخر، ناشد وزير إعادة توحيد البلدين في كوريا الجنوبية لي جونغ سيوك جارته الشمالية خلال محادثات المصالحة التي تجري على مستوى وزاري بين البلدين بمدينة بوسان بكوريا الجنوبية العودة إلى تعليق تجاربها الصاروخية واستئناف المحادثات السداسية.

غير أن الوفد الشمالي برئاسة كوان هو أونغ ألمح إلى أنه لا يعتزم تقديم أية تنازلات وأكد إصرار حكومته على أن الاختبارات الصاروخية التي أجريت الأسبوع الماضي والتي أطلقت فيها 7 صواريخ في بحر اليابان كانت جزءا من "تدريبات عسكرية روتينية" وأنها تحمي أيضا كوريا الجنوبية.

وكان لي أعلن عقب تجارب إطلاق الصواريخ في 5 يوليو/تموز الجاري أن سول ستوقف شحنات المساعدات إلى بيونغ يانغ بيد أن كوان جدد اليوم الاربعاء طلب نصف مليون طن من الأرز.

إصرار ياباني
وعلى الجانب الياباني، أكدت طوكيو اليوم أن عودة بيونغ يانغ للمحادثات السداسية لن تمنع تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار العقوبات.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة اليابانية شينزو آبي أن لا تغيير في موقف اليابان بشأن مشروع العقوبات وأن الدول الثماني التي طرحته بما فيها الولايات المتحدة تنسق جهودها لإقراره سريعا.

وتأتي هذه التصريحات في حين لم يسجل أي تقدم ملحوظ في الأمم المتحدة للتوصل إلى توافق إزاء كوريا الشمالية، ولا تزال الدول الكبرى تنتظر نتائج المحادثات بين بكين وبيونغ يانغ.

هيل: الرد الشمالي غير مشجع لكننا بانتظار الدبلوماسية الصينية (الفرنسية-أرشيف)
مواقف دولية
وفي بكين، اجتمع المبعوث الأميركي في المحادثات السداسية كريستوفر هيل بوزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ لمناقشة جهود الصين لإقناع كوريا الشمالية بالاستجابة للدعوات الدولية بوقف عمليات تجارب إطلاق الصواريخ البالستية واستئناف المحادثات السداسية.

وقال هيل للصحفيين اليوم إن رد كوريا الشمالية على الدبلوماسية الصينية لتهدئة أزمة الصواريخ "غير مشجع" لكن جهود بكين ستستمر.

وأكد المسؤول الأميركي أن المحادثات الثنائية بين واشنطن وبيونغ يانغ ليست خيارا ولا مصلحة في تحويل المحادثات إلى عملية ثنائية والطريق الوحيد الذي يمكن السير فيه هو المحادثات السداسية.

وذكر أنه ما زال من غير الواضح ما إذا كانت بيونغ يانغ مهتمة باستئناف المحادثات، لكنه أشاد بجهود الصين وجديتها في إقناع كوريا الشمالية.

وكانت وسائل إعلام رسمية صينية أوردت أن نائب رئيس الوزراء الصيني هو ليانغوي اجتمع مع رئيس الوزراء الكوري الشمالي باك بونغ جو أمس الثلاثاء دون الكشف عما إذا كانوا قد ناقشوا قضية الصواريخ والبرنامج النووي.

استهجان روسي
وفي رد فعله على التطورات بشأن الأزمة الشمالية، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مشروع القرار الذي قدمته اليابان في الأمم المتحدة ردا على التجارب الشمالية "غير مقبول" لاحتوائه على تهديدات.

وقال لافروف إن اليابان أعلنت من خلال ممثلها الرسمي أن كل الدول يجب أن تصوت مثلما تريد طوكيو وتحذر من أنه إذا لم يحدث ذلك فإنها تواجه عواقب سلبية، وأعرب عن اعتقاده أن هذا "غير مقبول على الإطلاق".

وأكد الوزير الروسي على أن قرار مجلس الأمن يجب أن يكون "صارما لكن ليس مفعما بالعواطف ولا يحوي بأي حال تهديدات".

ونددت روسيا بقرار بيونغ يانغ تجربة إطلاق صواريخ بدون تحذير في وقت سابق من هذا الشهر لكنها عبرت عن رفضها فرض عقوبات عليها.

المصدر : وكالات