505 جثامين سيتم مواراتها في يوم الذكرى بعد معرفة ذويها (الفرنسية-أرشبف)
 
تستعد البوسنة الثلاثاء لإحياء الذكرى الـ11 للمجزرة التي راح ضحيتها نحو 8000 مسلم على أيدي القوات الصربية في سربرنيتسا، في أسوأ مذبحة ترتكب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
 
وتشهد الذكرى الـ11 مواراة بقايا 505 من ضحايا المجزرة في مقبرة بوتوكاري التي أقيمت عند مدخل سربرنيتسا في شرق البوسنة، وستقام مراسم دينية، ولكن المناسبة ستخلو من الخطابات السياسية بعكس السنوات الماضية، على ما أشار المنظمون.
 
وينتظر مجيء آلاف الناجين من المجزرة وأقرباء الضحايا إلى المراسم التي ستشارك  فيها كارلا ديل بونتي، المدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا  السابقة التي صنفت المجزرة بأنها عملية تطهير عرقي.
 
وكانت ديل بونتي رفضت العام الماضي المشاركة في الذكرى العاشرة "تعبيرا عن احتجاجها" على استمرار إفلات الزعيمين السابقين لصرب البوسنة العسكري والسياسي راتكو ملاديتش ورادوفان كراديتش من الاعتقال.
 
وقد وجهت إليهما محكمة الجزاء الدولية عام 1995 تهمة ارتكاب مجازر إبادة بحق المسلمين، ولازال الرجلان فارين.
 
وتم التعرف على هويات الضحايا الذين سيدفنون الثلاثاء وتتراوح أعمارهم بين 15 و78 عاما، بعد إجراء فحوص الحمض الريبي النووي DNA  وسيوارون الثرى في مقبرة بوتوكاري حيث دفن 2000 قتيل تم التعرف عليهم منذ 2003.
 
وقد وقعت المجزرة قبل خمسة أشهر من انتهاء الحرب الإثنية التي استهدفت في غالبها المسلمين في يوغسلافيا السابقة بين 1992 و1995.
 
صور بعض ضحايا التصفية العرقية من المسلمين (رويترز-أرشيف) 
قصة سربرنيتسا
بعد إعلان إقليم كوسوفو "منطقة آمنة" من قبل الأمم المتحدة في أبريل/ نيسان 1993 في محاولة أخيرة لتجنب سقوطه، وقع جيب سربرنيتسا في 11 يوليو/ تموز 1995 في أيدي القوات  الصربية البوسنية عندما كان تحت حماية فرقة مؤلفة من 450 جنديا دوليا هولنديا.
 
وشهد جنود الأمم المتحدة على قيام المقاتلين الصرب بفصل الرجال في عمر القتال وعدد كبير من الصبية عن بقية سكان الجيب.
 
وتم إعدام آلاف الرجال والمراهقين خلال بضعة أيام ودفنوا بعد ذلك في عشرات المقابر الجماعية.
 
ونبش منذ ذلك الحين نحو 6000 جثة من أكثر من 60 مقبرة جماعية بالقرب من سربرنيتسا.
 
وتم التعرف حتى اليوم على هوية 2500 منها، ولا تزال هناك بقايا محفوظة في 3500 كيس في مشرحة متخصصة بانتظار أن يتم التعرف عليها.
 
وبعد المجزرة انتظر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خمس سنوات قبل توجيه اللوم عام 2000 للمجتمع الدولي برمته لفشله في تحمل مسؤوليته لحماية سربرنيتسا.
 
رادوفان كراديتش وراتكو ملاديتش لازالا فارين من العدالة (رويترز-أرشيف)
ويعتبر الجنرال الصربي راديسلاف كرستيتش الذي قاد الهجوم على الجيب أكبر مسؤول يدان في هذه المجزرة حتى الآن.
 
وحكم عليه في الاستئناف بالسجن مدة 25 سنة في أبريل/ نيسان 2004.
وستفتتح محاكمة جماعية لتسعة ضباط من صرب البوسنة متهمين في إطار الوقائع  نفسها الخميس المقبل أمام المحكمة الدولية.
 
وبدأت من جهة أخرى محاكمة 11 صربيا بوسنيا بتهمة قتل "أكثر من 1000 رجل مسلم" في سربرنيتسا أمام القضاء البوسني مطلع مايو/ أيار الماضي.

المصدر : وكالات