505 من ضحايا مجزرة سربرينيتشا دفنوا في ضحاية بوتوكاري (الفرنسية)

أحيت جمهورية البوسنة والهرسك الذكرى الـ11 لمجزرة سربرينيتشا حين قتلت قوات صرب البوسنة 8000 مسلم بوسني أمام أعين الحامية الأممية التي لم يطلق جنودها طلقة واحدة.
 
واجتمع حوالي 50 ألف شخص في ضاحية بوتوكاري شرقي لدفن رفات 505 من قتلى المجزرة تعرف عليهم مؤخرا, دون خطب سياسية كما جرت العادة, فالناجون يقولون إنهم ملوا كثرة الكلام.
 
نشيج وصلوات
النشيج والصلوات الخافتة امتزجت بصوت التراب وهو يهال على التوابيت الخضراء, التي يترواح أعمار أصحابها بين 15 عاما و78, وتكرر كتابة اسم حسانوفيتش -أحد أشهر الأسماء في البوسنة- عليها 318 مرة.
 
ألبوم صور
كمالا كابيلوفيتش (65) كانت تبكي إلى جانب توابيت أبنائها الثلاثة وزوجها الذين قتلوا جميعا في سربرينيتشا.
 
من كانوا في بوتوكاري لم يفقدوا كلهم أقارب في المجزرة, فنيالا دوراك (55) من قرية كيسيلجاك قرب ساراييفو لا تعرف أحدا في سربرينيتشا لكنها جاءت لتصلي للضحايا.
 
وعرضت المساعدة على امرأة زاغ بصرها وهي تمشي حاملة صورة لها مع زوجها وأبنائها الأربعة, لم يعثر على أي واحد فيهم.
 
لو شاؤوا لاعتقلوهما
وحضرت كارلا ديل بونتي المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الخاصمة بيوغسلافيا سابقا مراسيم الدفن, وحملت على السلطات الصربية لـ"تلكؤها" في ملاحقة المسؤولين الرئيسين عن المجزرة راتكو ملاديتش ورادوفان كرادزيتش.
 
ديل بونتي اتهمت صربيا بعدم الرغبة في اعتقال ملاديتش وكرادزيتش (الفرنسية)
وقالت ديل بونتي إن رئيس الوزراء الصربي فوجيسلاف كوستونيتشا "لا يريد توقيف ملاديتش.. ولو أرادت بلغراد توقيفه لفعلت ذلك هذا المساء".
ولم يحضر أي مسؤول صربي مراسيم دفن الضحايا, واكتفى الرئيس الصربي ورئيس وزرائه بإدانة المجزرة والتشديد على ضرورة محاكمة كل من تورط فيها.
 
بعد 11 عاما على أكبر مجزرة عرقية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية لم يتعرف بعد على ثلثي ضحايا سربرينيتشا, وما زال أهم مهندسيها في عداد المطاردين, أو في عداد المتستر عليهم.


 

 

المصدر : وكالات