عمر البشير (يسار) لدى استقباله من نظيره الغامبي يحيى جامع (يمين) (الفرنسية)

افتتحت في العاصمة الغامبية بانغول أعمال القمة السابعة للاتحاد الأفريقي، وسيناقش قادة الدول الأعضاء الـ53 على مدى يومين ملفات ساخنة تتصدرها الخلافات بشأن نشر قوات دولية في إقليم دارفور السوداني والوضع في الصومال عقب سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على مناطق شاسعة من البلاد بما فيها العاصمة مقديشو.
 
واستعرض رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري في كلمته أمام القمة المشاكل التي يتحتم على المنظمة معالجتها بشكل عاجل خاصة قضيتي دارفور والصومال. وفيما يتعلق بدارفور قال إن على الاتحاد إيجاد السبل الكفيلة بتطبيق اتفاق أبوجا الموقعة في مايو/ أيار الماضي.
 
وشدد على ضرورة دعم عمليتي السلام الجاريتين في ساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يسود وضع هش مع اقتراب انتخابات رئاسية مقررة في البلدين هذا العام.
 
من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمته أمام القمة بانبثاق "مرحلة ثالثة" في القارة السمراء بعد حقبتي التحرر من الاستعمار والاستقلال ثم الديكتاتورية وسوء الادارة.
 
كما أشاد أنان في خطابه بالتقدم الذي أنجز في القارة في مجال التنمية والأمن وحقوق الإنسان، معبرا عن أسفه في الوقت نفسه للتاخر في وقف المعاناة وانتشار الإيدز وانعدام الامن الغذائي، والتلوث وبطالة الشبان.

دارفور والصومال
ويريد الاتحاد الأفريقي تسليم مهام حفظ السلام بدارفور من قوته المؤلفة من 7000 جندي إلى قوة من الأمم المتحدة بحلول 30 سبتمبر/ أيلول المقبل. غير أن الرئيس السوداني عمر البشير أعلن الخميس رفضه القاطع من جديد لنشر قوات أممية.
 
وسيحاول الأمين العام للأمم المتحدة الذي يصف موقف البشير بأنه "غير مفهوم" تغيير موقف الرئيس السوداني أثناء اجتماع يعقده معه أثناء القمة.
 
غير أن دبلوماسيين غربيين وأفارقة في بانغول قالوا إنه رغم السخط الشديد على موت عشرات الآلاف بدارفور، فإن المجتمع الدولي لا يملك أي تأثير لحفز البشير على تغيير موقفه.
 
وفي الشأن الصومالي لا توجد فرصة أكبر للقيام بأي شيء، حيث طردت المحاكم الإسلامية أمراء الحرب الذين تدعمهم الولايات المتحدة من مقديشو في الخامس من الشهر الماضي.
 
ورغم قوة الإسلاميين الذين قالوا الأسبوع الماضي إنهم سيبسطون سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على كل أنحاء الصومال, لا يعتزم الاتحاد الأفريقي التعامل مع المحاكم مباشرة وأعلن دعمه للرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف.
 
ملفات أخرى
قمة بانغول تبحث ملفات ساحنة (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في بانغجول إن الملفات المطروحة معقدة، ومن غير المتوقع حصول تقدم بأي من القضيتين، وأشار إلى أن القمة رغم تركيزها على الصومال والسودان ستناقش مواضيع أخرى تتعلق بالحكم الرشيد والديمقراطية وحقوق الإنسان في القارة السمراء.
 
كما سيتطرق القادة الأفارقة إلى الوضع المالي والإداري للاتحاد الأفريقي والعلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى إصلاح الأمم المتحدة وتمثيل أفريقيا في مجلس الأمن الدولي.
 
وستناقش القمة الوضع الهش في ساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية حيث ستجري انتخابات رئاسية هذا العام. وسيدرس القادة بطلب من الحكومة السنغالية تقريرا وضعته لجنة خبراء لحسم مسألة تسليم رئيس تشاد الأسبق حسين حبري المنفي في السنغال إلى بلجيكا التي تلاحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أو محاكمته في أفريقيا.
 
ويعتزم الاتحاد الأفريقي اغتنام قمة بانغول لبسط نفوذه الاقتصادي الذي لا يزال محدودا من خلال خفض عدد المنظمات الاقتصادية الإقليمية من ثمانية إلى خمسة وإنشاء بنى مشتركة بينها.

المصدر : الجزيرة + وكالات