الشرطة تعتقد أن الفرار تم بالتواطؤ مع مسؤولين عن السجن (رويترز-أرشيف)
فر ثمانية من متمردي التاميل من سجن شرق سريلانكا، وسط شكوك حكومية بأن العملية تمت بالتواطؤ مع القائمين على السجن.

وقال مسؤول بالشرطة في مناطق باتيكالوا وأمبارا إن السجناء فروا حينما أخذوا للاغتسال في الصباح، مشيرا إلى أن هذه رابع مرة يفر فيها سجناء من هذا السجن ما يؤكد أن العملية جرت بتواطؤ من داخل السجن.

وذكر موظفو السجن أن السجناء هددوهم بقنبلة يدوية وأن التعامل مع المتواطئين المحتملين سيكون شديدا وسيلاحقون قانونيا.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من جبهة نمور تحرير تاميل إيلام التي تسيطر على مساحات كبيرة من شمال وشرق سريلانكا.

وتأتي عملية الهرب هذه وسط تصاعد في الهجمات والاشتباكات بين المتمردين والجيش وسط مخاوف من تجدد اندلاع حرب أهلية استمرت عقدين أسفرت عن مقتل 64 ألف شخص.

حظر كارونا
في سياق متصل يعتزم الاتحاد الأوروبي حظر نشاط الجناح السابق من جبهة نمور تحرير تاميل إيلام المعروف الآن باسم جماعة كارونا معتبرا أنها جماعة إرهابية.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى طلب عدم الإفصاح عن هويته إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي طلبت التحقيق وإعداد ملف بهدف وضع جماعة كارونا على قائمة الجماعات الإرهابية.

وذكر مراقبو الهدنة النرويجيون أنهم يشتبهون بضلوع بعض عناصر الجيش السريلانكي في عمليات قتل غير مشروعة للتاميل، وأنهم على أقل تقدير يغضون الطرف عن العمليات التي يقوم بها رجال كارونا انطلاقا من أراض تسيطر عليها الحكومة.

وطالب المجتمع الدولي حكومة سريلانكا بضبط جماعة كارونا -التي انشقت عن جبهة النمور عام 2004- حسب ما اتفق عليه في محادثات السلام التي جرت في وقت سابق من العام لكنها تنفي تواطؤها معها أو حتى مسؤوليتها عنها.

وتتهم جبهة نمور التاميل الجيش السريلانكي بدعم الجماعة المنشقة عنها. ويعتبر الصراع بين الجبهة وكارونا المنشقة عقبة كأداء بوجه استئناف محادثات السلام التي انسحب منها نمور التاميل إلى أجل غير مسمى.

وكان الاتحاد الأوروبي حظر الأسبوع الماضي جبهة نمور التاميل عقب تصاعد العنف في سريلانكا.

ومنذ فبراير/ شباط الماضي أسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين عن مقتل أكثر من 290 شخصا.

المصدر : رويترز