جوزيف كوني قال إن قوات يوري موسوفيني هي التي تختطف الأطفال وتمثل بهم (رويترز-أرشيف)

أعلن زعيم جيش الرب الأوغندي جوزيف كوني في لقاء صحفي نادر أنه مستعد للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني, واصفا نفسه بأنه مناضل من أجل الحرية.
 
وقال كوني في لقاء مشترك مع صحيفة ذي تايمز البريطانية وهيئة الإذاعة البريطانية أجري بمنطقة بالكونغو الديمقراطية تلتقي فيها حدود أوغندا والسودان، إنه إذا استطاع موسيفيني الموافقة على التفاوض فذلك شيء جيد جدا يمكنه أن يعيد السلام إلى شعب أوغندا, لكنه قال إن حركته تريد أولا أن تتأكد من أن حضور المفاوضات ليس خدعة من الحكومة الأوغندية للإيقاع به.
 
ونفى كوني ما يشاع عن حركته من أنها ترتكب جرائم حرب وتمثل بضحاياها خاصة الأطفال منهم من جز للشفاه والآذان, قائلا إنه مناضل من أجل الحرية "يهديه الإنجيل والأرواح", محملا الرئيس موسيفيني ما يقترف بحق المدنيين في شمال أوغندا.
 
مذكرات توقيف
وتتهم المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي كوني وأربعة من قادة جيش الرب بارتكاب جرائم حرب, ووزعت الشرطة الدولية (إنتربول) في وقت سابق من هذا الشهر مذكرات توقيف بحقهم على 184 دولة, لكنها لا تشمل السودان لأنه لم يوقع الاتفاقية المؤسسة للمحكمة.
 
وكان كوني ظهر الشهر الماضي في شريط فيديو نادر خلال لقاء مع رياك ماشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان التي تحاول لعب دور الوساطة بالأزمة لإنهاء صراع دام عقدين كان جنوب السودان مسرحا رئيسيا له, داعية المحكمة الجنائية إلى التوصل إلى صيغة وسط بحيث لا تؤثر مذكرات التوقيف على فرص السلام.
 
وتستعد أوغندا لإرسال فريق إلى جنوب السودان لبحث إمكانية فتح مفاوضات مع جيش الرب, لكنها أشارت الأسبوع الماضي إلى أنها لن تتباحث إلا مع لم يدن بارتكاب جرائم حرب.
 
وانتقد المدعي الأول بالمحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو وساطة حكومة جنوب السودان, ودعا الحكومات السودانية والكونغولية والأوغندية لتوقيف كوني الذي عرض عليه "العبور بأمان" إلى لاهاي للمثول أمام المحكمة والرد على الاتهامات التي يواجهها.

المصدر : وكالات