جورج بوش وصف كشف برنامج للتجسس بأنه غير إنساني (رويترز)
تتعرض صحيفة نيويورك تايمز لهجوم من الإدارة الأميركية لأنها كشفت وجود برنامج حكومي للتجسس المصرفي، ما أعاد الجدل بشأن نشر الصحافة معلومات سرية فجرها الحديث عن وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA في أوروبا.

فقد وصف الرئيس الأميركي جورج بوش كشف الصحيفة الأسبوع الماضي عن عمليات المراقبة الأميركية للتعاملات المصرفية باسم مكافحة الإرهاب، بأنه "مؤسف". كما وصفه النائب الجمهوري عن نيويورك بيت كينغ بأنه "خيانة"، فيما سمت صحيفة نيويورك بوست الثلاثاء الموضوع بأنه "جرائم نيويورك تايمز"، ووجه وزير الخزانة جون سنو رسالة لاذعة إلى الصحيفة.

وكتب سنو في الرسالة الموجهة إلى المدير العام للصحيفة بيل كيلر إن "قرار نيويورك تايمز الكشف عن برنامج مراقبة عمليات تمويل الإرهاب غير مسؤول وتسبب بإساءة إلى أمن الأميركيين".

وأضاف أن "الصحيفة نسفت برنامج مكافحة الإرهاب الفعال جدا ونبهت الإرهابيين إلى الوسائل والإمكانات المستخدمة لرصد أموالهم".

وطلب السناتور الجمهوري بات روبرتس الثلاثاء من الاستخبارات إجراء تقييم للأضرار التي تسببت بها هذه المسألة.

من جهته، قال بيل كيلر إنه استمع بانتباه إلى حجج الحكومة قبل نشر المقال، لكنه اعتبر أن الموضوع "يثير اهتمام القراء".

وهذه الحالة ليست الأولى من نوعها، إذ إن الصحيفة نفسها تعرضت لانتقادات لأنها كشفت في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن برنامج تنصت خارج إطار القضاء على مواطنين أميركيين.

كما كشفت صحيفة واشنطن بوست في نوفمبر/تشرين الثاني وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في أوروبا.

المصدر : الفرنسية