جانب من الاحتفالات التي شهدتها عاصمة تيمور الشرقية احتفالا باستقالة الكثيري (الفرنسية)


نزل الآلاف من سكان تيمور الشرقية للتعبير عن ابتهاجهم باستقالة مرعي الكثيري من منصبه كرئيس للوزراء، في خطوة من شأنها أن تخفف من حدة الأزمة التي تعيشها البلاد.

وكانت العاصمة ديلي مسرحا لمظاهر احتفالية واسعة باستقالة الكثيري الذي يتهم على نطاق واسع وخاصة من طرف رئاسة الجمهورية بأنه المسؤول عن اندلاع المظاهرات الاحتجاجية في البلاد إثر قراره تسريح مئات الجنود.

وأعلن الكثيري اليوم في مؤتمر صحفي عن استقالته وبررها بكونه يفضل تجنيب البلاد استقالة الرئيس شانانا غوسماو الذي هدد بالاستقالة في حال عدم تنحي رئيس الوزراء من منصبه.

ويقول مراسل الجزيرة في إندونيسيا إن استقالة الكثيري لا تعني خروج تيمور الشرقية من نفق الأزمة ولكنها تزيد من غيوم التوتر السياسي في البلاد في ظل الانقسامات في صفوف الحزب الحاكم بشأن تنحي الكثيري من منصبه.

وقال الرئيس غوسماو إنه قبل استقالة الكثيري ودعا مجلس الدولة -وهو هيئة استشارية رئاسية- للاجتماع يوم الثلاثاء لبحث الخطوات التي يجب اتخاذها لتدبير المرحلة القادمة.

مرعي الكثيري يستقيل رغم قرار الحزب الحاكم إبقاءه في منصبه (رويترز)

خلافة الكثيري
وقد بدأت التكهنات بشأن الشخصية التي ستتولى مهام رئاسة الحكومة بعد استقالة الكثيري رغم قرار الحزب الحاكم فريتلين إبقاءه في منصبه. ويتوقع أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تسير شؤون البلاد إلى غاية تنظيم انتخابات تشريعية في مايو/أيار 2007.

ومن الأسماء المتداولة لخلافة الكثيري هناك وزراء الخارجية خوسيه راموس هورتا الحائز على جائزة نوبل للسلام والذي أعلن استقالته أمس من الحكومة احتجاجا على قرار الحزب الحاكم.

ويعد هورتا من أبرز القادة السياسيين وكان يتولى أيضا مهام وزير الدفاع والداخلية منذ الشهر الماضي. ويتوقع أن يواصل أداء مهامه حتى تؤدي حكومة جديدة اليمين الدستورية.

وقال هورتا -غير المتنمي للحزب الحاكم- إنه غير متحمس لتولي المنصب لكنه سيقبل به في حال توافق كبرى الأحزاب السياسية في البلاد على ذلك.

وضمن الشخصيات الأخرى المحتملة لتولي رئاسة الحكومة يرشح البعض أنا بيسوا وهي عضوة بارزة بالحزب الحاكم وزوجة سابقة لهورتا. كما يرجح البعض أن يعود المنصب لوزير العمل والتضامن أرسينيو بانو.

وقد ظلت تيمور الشرقية تعيش خلال الأسابيع الأخيرة على إيقاع أزمة سياسية حادة زادت تفاقما بخروج الآلاف إلى الشوارع للمطالبة برحيل رئيس الوزراء على خلفية قرار تسريح مئات الجنود إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلاد.

المصدر : وكالات