احتجاج على التجربة الكورية الشمالية في سول (رويترز)

حذر مسؤول كوري جنوبي كبير من عدم قدرة بلاده على تغيير سياسة الولايات المتحدة إزاء كوريا الشمالية في حال مضت هذه قدما في تجربة صاروخ جديد يواجه اعتراضات واشنطن والأطراف الإقليمية.

 

وقال وزير شؤون الوحدة المسؤول عن ملف العلاقات مع الجارة الشمالية, إن الولايات المتحدة ليست بصدد المساومة إذا أقدمت بيونغ يانغ على إجراء تجربتها الصاروخية.

 

وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي لسياسات الأمن الدولي بيتر رودمان اعتبر أمس أن إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي سيعتبر استفزازا وعملا خطيرا, وأنه قد يدفع واشنطن لاتخاذ إجراء ما. وأضاف أن كوريا الشمالية ستدفع ثمنا لإطلاقها الصاروخ.

 

ووردت تقارير متضاربة بشأن تعبئة الصاروخ بالوقود, وهو ما يعني أن الصاروخ بات في وضع جاهز للانطلاق. وأشارت تقارير استخبارية إلى أن صهاريج للوقود شوهدت قرب موقع إطلاق الصاروخ, لكن تقارير أخرى استبعدت أن تكون صور التقطت بالأقمار الصناعية قادرة على معرفة ما إذا كان الصاروخ يزود بالوقود أم لا.

 

ورغم وصف نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قدرات كوريا الشمالية الصاروخية بأنها "بدائية إلى حد ما" فقد أوضح كذلك أن بيونغ يانغ حسنت فيما يبدو مدى صواريخها، رغم أن البرنامج لا يزال بحاجة إلى التطوير.

 

وعلى صعيد عملي أعلن الجيش الأميركي أن الولايات المتحدة أجرت أمس تجربة ناجحة للدفاع المضاد للصواريخ في المحيط الهادئ باعتراضها من على متن سفينة رأس صاروخ متوسط المدى أطلق من هاواي. وشاركت سفينة يابانية للمرة الأولى في المناورة البحرية الأميركية.

 

"
الخارجية الروسية استدعت السفير الكوري الشمالي وأبلغته معارضة موسكو "لأي خطوات يمكن أن تهدد الاستقرار الإقليمي وتزيد من تعقيد الوصول لحل للمشكلة النووية في شبه الجزيرة الكورية"
"
روسيا والصين

مشاعر القلق التي سيطرت على المحيط الإقليمي بسبب الصاروخ الكوري الشمالي تعدته لما هو أبعد, بوصولها إلى أبرز حليفين لكوريا الشمالية وهما روسيا والصين.

 

فقد حذرت الدولتان بيونغ يانغ من مغبة المضي في إجراء التجربة وهددتا بإجراء شديد ضدهما.

 

ففي موسكو استدعت الخارجية الروسية السفير الكوري الشمالي وأبلغته معارضة موسكو "لأي خطوات يمكن أن تهدد الاستقرار الإقليمي وتزيد من تعقيد الوصول لحل للمشكلة النووية في شبه الجزيرة الكورية".

 

من جهتها ناشدت بكين حليفتها بيونغ يانغ العودة إلى طاولة المفاوضات السداسية لحل المشكلة النووية. وكانت كوريا الشمالية قاطعت تلك المفاوضات منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وحثت الأطراف كافة على اتخاذ كل ما يصب في مصلحة السلام والاستقرار الإقليمي.

المصدر : وكالات