طهران تقبل وقفا للتخصيب إثر مفاوضات وليس شرطا لها
آخر تحديث: 2006/6/23 الساعة 06:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/23 الساعة 06:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/27 هـ

طهران تقبل وقفا للتخصيب إثر مفاوضات وليس شرطا لها

أحمدي نجاد حدد 22 أغسطس/آب المقبل موعدا لرد بلاده على مقترحات الحوافز الغربية (رويترز-أرشيف)

في تطور غير معهود في الملف الإيراني قال مسؤول إيراني بارز الخميس إن بلاده قد توقف تخصيب اليورانيوم "في أفضل الأحوال كنتيجة فقط لمفاوضات وليس كشرط مسبق لها".
 
وهذه هي المرة الأولى التي تلمح فيها طهران إلى احتمال تعليق تخصيب الوقود النووي الذي يعتقد الغرب أنه يمكن أن يستخدم لصنع قنبلة ذرية.
 
وأكد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني وعضو فريق التفاوض النووي جواد وحيدي أن تعليق تخصيب اليورانيوم لا يمكن أن يحدث إلا بعد محادثات.
 
وقال جواد في كلمة أمام مؤسسة سياسية يمينية في العاصمة النمساوية فيينا -التي يوجد بها مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية- إن المفاوضات من دون شروط مسبقة هي السبيل الوحيد إلى حل سلمي لهذه الأزمة.
 
وبعد أن فرغ من إلقاء كلمته سئل وحيدي لماذا حدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الثاني والعشرين من أغسطس/آب موعدا للرد على العرض وهي مهلة تزيد بأكثر من شهر عن الموعد الذي حددته القوى الكبرى.
 
فقال إن إيران لا يمكنها أن تتسرع في مسألة معقدة كهذه، وأضاف "دول الاتحاد الأوروبي تعرف أن هذا العرض يتعين أن تدرسه عناصر مختلفة في إيران لها وجهات نظر مختلفة. هذه الدراسة المتأنية تعني أننا نعظم فرص نجاح هذا الاقتراح".
 
سولانا في لقاء سابق مع متكي(الفرنسية-أرشيف)
جهود أوروبية

وفي سياق التحرك الغربي لاحتواء الأزمة الإيرانية قال مسؤول إيراني طلب عدم الكشف عن هويته، إن المسؤولين الإيرانيين عن الملف النووي سيعقدون اجتماعا مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بحلول السادس من الشهر القادم، مؤكدا أنه لم يتم تحديد المكان لغاية الآن.
 
وكان سولانا قد أعرب اليوم عن أمله بأن يتمكن من لقاء كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني بالأيام المقبلة.
 
وأشار سولانا إلى إجرائه مكالمة هاتفية "طويلة وجيدة" مع لاريجاني، دون أن يعطي تفاصيل عن مضمونها.
 
لكن دبلوماسيين غربيين أكدوا أن المحادثات قد تساعد بإزالة أي غموض لدى طهران، لكنها لن تستخدم لإعادة فتح البنود، وقال دبلوماسي غربي "العرض بحد ذاته كان وسيلة للاتفاق على أساس للعودة للمفاوضات، وليس من أجل التفاوض نفسه".
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال أول أمس في فيينا إنه لا ينبغي أن تأخذ طهران كل هذا الوقت للرد على العرض الغربي، وطلبت الصين من إيران أمس أن تتجاوب مع جهود الأسرة الدولية، ودعت لاستئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن.
 
"
أنان: أبلغني متكي بأن طهران تدرس بجدية عرض الحوافز الغربي الذي يهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتعلقة بطموحات إيران النووية

"
أنان ومتكي

وفي الإطار قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أبلغه أن طهران تدرس بجدية عرض الحوافز الغربي الذي يهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتعلقة بطموحات إيران النووية.
 
وقال أنان عقب اجتماع عقده مع متكي استمر قرابة ساعة "إنهم يدرسون الصفقة بجدية شديدة للغاية"، مشيرا إلى أن الاجتماع تطرق لمسألة توقيت الرد الإيراني، لكن دون تحديد تواريخ محددة.
 
وأعرب المسؤول الدولي عن اعتقاده بأن الرد الإيراني لن يكون قبل اجتماع مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى، الذي سيعقد بين 15و17 من الشهر القادم، ونوه إلى أنه شدد خلال لقائه متكي على ضرورة أن تثبت إيران حسن نواياها من وراء امتلاك التكنولوجيا النووية.
 
وبشأن موقف طهران من المفاوضات قال أنان "وجهة نظرهم هي أنهم سيأتون إلى مائدة المفاوضات دون شروط مسبقة، وأن تتم مناقشة كل شيء على الطاولة، وأفترض أن هذا يشمل التخصيب"، معربا عن أمله بأن يؤدي انضمام واشنطن للمحادثات تغييرا إيجابيا في الأزمة الراهنة.
 
وكان متكي قد أكد قبيل لقائه أنان أن العرض الغربي يحتوي على الكثير من الغموض، وأن دراسته ستستغرق وقتا.
المصدر : وكالات