متكي أكد لأنان أن بلاده جادة بدراسة العرض الغربي (الفرنسية-ارشيف)

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أبلغه أن طهران تدرس بجدية عرض الحوافز الغربي الذي يهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتعلقة بطموحات إيران النووية.

وقال أنان عقب اجتماع عقده مع متكي استمر قرابة ساعة "إنهم يدرسون الصفقة بجدية شديدة للغاية"، مشيرا إلى أن الاجتماع تطرق لمسألة توقيت الرد الإيراني، لكن دون تحديد تواريخ محددة.

وأعرب المسؤول الدولي عن اعتقاده بأن الرد الإيراني لن يكون قبل اجتماع مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى، الذي سيعقد بين 15و17 من الشهر القادم، ونوه إلى أنه شدد خلال لقائه متكي على ضرورة أن تثبت إيران حسن نواياها من وراء امتلاك التكنولوجيا النووية.

وبشأن موقف طهران من المفاوضات قال أنان "وجهة نظرهم هي أنهم سيأتون إلى مائدة المفاوضات دون شروط مسبقة، وأن تتم مناقشة كل شيء على الطاولة، وأفترض أن هذا يشمل التخصيب"، معربا عن أمله بأن يؤدي انضمام واشنطن للمحادثات تغييرا إيجابيا في الأزمة الراهنة.

وكان متكي قد أكد قبيل لقائه أنان أن العرض الغربي يحتوي على الكثير من الغموض، وأن دراسته ستستغرق وقتا.

سولانا مستعدة للإجابة على أسئلة الإيرانيين بشأن ملفهم النووي (رويترز-أرشيف)
جهود أوروبية
وفي سياق التحرك الغربي لاحتواء الأزمة الإيرانية قال مسؤول إيراني طلب عدم الكشف عن هويته، إن المسؤولين الإيرانيين عن الملف النووي سيعقدون اجتماعا مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بحلول السادس من الشهر القادم، مؤكدا أنه لم يتم تحديد المكان لغاية الآن.

وكان سولانا قد أعرب اليوم عن أمله بأن يتمكن من لقاء كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني بالأيام المقبلة.

وأشار سولانا إلى إجرائه مكالمة هاتفية "طويلة وجيدة" مع لاريجاني، دون أن يعطي تفاصيل عن مضمونها.

لكن دبلوماسيين غربيين أكدوا أن المحادثات قد تساعد بإزالة أي غموض لدى طهران، لكنها لن تستخدم لإعادة فتح البنود، وقال دبلوماسي غربي "العرض بحد ذاته كان وسيلة للاتفاق على أساس للعودة للمفاوضات، وليس من أجل التفاوض نفسه".

سباق الزمن
في الأثناء بات توقيت الرد الإيراني على العرض الغربي هو المسألة الأهم بالأزمة الإيرانية، حيث أكد مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي أن الرد الإيراني قبل أواخر الشهر الجاري "قد يساعد" على حل الأزمة.

الغرب لم يقبل بالمهلة التي حددها أحمدي نجاد للرد (الفرنسية-أرشيف)
في إشارة إلى اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية الثماني الكبرى المقرر في 29 من الشهر الجاري، وقمة مجموعة الثماني في 17 من الشهر القادم.

وكرر هادلي أن أمام طهران أسابيع وليس أشهرا للرد، مشيرا إلى أن موعد الرد الذي حدده الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في 22 أغسطس/آب القادم بعيد جدا.

وتبنت فرنسا على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها أن أمام طهران أسابيع وليس أشهرا، معتبرا أن العرض الغربي لإيران جيد، داعيا طهران للتجاوب معه.

وتشاورت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي -روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا أمس- بشأن المهلة التي حددها الرئيس الإيراني.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه لا ينبغي أن تأخذ طهران كل هذا الوقت للرد على العرض الغربي، وطلبت الصين من إيران اليوم أن تتجاوب مع جهود الأسرة الدولية، ودعت لاستئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن.

المصدر : الجزيرة + وكالات