القمة تطرقت إلى قضايا شائكة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي(الفرنسية)

تعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالعمل معا للتوصل إلى اتفاق حول تحرير التجارة الدولية مع إقرار الطرفين بأنها مهمة شاقة, في ختام قمة جمعتهما في فيينا تطرقت إلى ملفات شائكة أبرزها الملف الإيراني والعراق وغوانتانامو.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي- ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، "نريد أن تحقق جولة مفاوضات الدوحة نجاحا، لكن المهمة تبدو شاقة".
 
ويكمن الخلاف الأميركي الأوروبي بشأن تحرير التجارة حول قضية الدعم الزراعي المحلي، وهي القضية الرئيسية على جدول أعمال محادثات التحرير التي سيجريها وزراء التجارة بمنظمة التجارة العالمية بعد أيام في جنيف.
توحد
وحول الملف النووي الإيراني أعلن بوش أن بلاده والاتحاد الأوروبي متحدان في جهودهما لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي, مجددا مطالبته بتعليق تخصيب اليورانيوم قبل أي محادثات.
 
أما بشأن معتقل غوانتانامو فقد أبدى الرئيس الأميركي رغبته في إغلاقه, لكنه أشار إلى أنه يتحتم قبل ذلك إيجاد وسيلة لإحالة المعتقلين إلى محاكم أميركية أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وناشد بوش كوريا الشمالية الالتزام بالاتفاقيات الموقعة والامتناع عن القيام بتجربة على صاروخ بالستي.

كما دعا بوش الأوروبيين إلى دعم الديمقراطية في كل من العراق وأفغانستان ولبنان, موضحا أن واشنطن ترغب في إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان بسلام, لكنه مع ذلك انتقد موقف الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس لسعيها "لتدمير إسرائيل".
 
تعزيز العلاقات
متظاهرون أعربوا عن عدم ترحيبهم بمقدم بوش إلى النمسا(الفرنسية)
من جانبه قال شوسل إن الجانبين تطرقا أيضا إلى ملفات أخرى أبرزها قضية توسعة الاتحاد الأوروبي والوضع في البلقان, مشددا على أهمية تقوية العلاقات بين الطرفين.
 
وقبيل القمة أبدى الأوروبيون خيبة أملهم من تجاهل واشنطن لقضايا مهمة أخرى مثل الشروط المشددة للحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة خاصة من رعايا الدول العشر المنضمة حديثا إلى الاتحاد, إضافة إلى قضايا البيئة وسياستها المتشددة حيال الأمن على حساب حقوق الإنسان.
 
وناشد رئيس المفوضية الأوروبية بوش قبيل القمة اتخاذ موقف أقل تشددا بشأن الأمن،  مضيفا قوله "نحن ملتزمون بمحاربة الإرهاب, لكن إذا قمعنا الحقوق والحريات المدنية فهذا سيكون نصرا للإرهابيين".
 
وقد تعهد مشروع البيان الختامي للقمة بالتزام واشنطن باحترام حقوق الإنسان في معركتها ضد ما يسمى الإرهاب, واتخاذ إجراءات مشتركة لدعم أمن الطاقة العالمي.
 

وكان المئات من طلاب المدارس في فيينا قد تظاهروا ضد زيارة الرئيس بوش وأحرقوا العلم الأميركي قرب مكان انعقاد القمة. وردد المتظاهرون هتافات نددت به وبسياساته, فيما اتخذت تدابير أمنية مشددة.

المصدر : وكالات