أنان اعتبر محاكمة تايلور انتصارا في مجال السعي لإنهاء الإفلات من العقاب (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كافة الدول للتعاون مع محكمة جرائم الحرب الخاصة بسيراليون والتي سيمثل أمامها الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور.

وقال أنان في بيان إنه يأمل أن تتعاون جميع البلدان من خلال تسهيل الإدلاء بالشهادات والاستماع إلى الشهود الذين تطلبهم المحكمة.

وأعرب عن ثقته بأن المحاكمة ستشكل انتصارا إضافيا في السعي لإنهاء الإفلات من العقاب، وتساهم في المصالحة وإحلال السلام والاستقرار في ليبيريا وسيراليون.

ووصل تايلور اليوم إلى مركز اعتقال شيفينينغن بهولندا بعد نقله من سيراليون إلى لاهاي لأسباب أمنية حيث كان معتقلا منذ نهاية مارس/آذار الماضي في سجن تابع للمحكمة الخاصة، وهي هيئة قضائية مختلطة أنشئت بدعم من الأمم المتحدة.

تهم تايلور

مئات الاتهامات وجهت لتايلور تتعلق بـ11 فئة من جرائم الحرب (الفرنسية-أرشيف)
ويواجه زعيم الحرب السابق (58 عاما) مئات الاتهامات تتعلق بـ11 فئة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ولم يحدد بعد أي موعد للمحاكمة.

وأحد الاتهامات الموجهة لتايلور أنه المسؤول الرئيسي عن الحروب الأهلية التي اجتاحت ليبيريا وسيراليون المجاورة طيلة التسعينيات، وهي نزاعات اتسمت بعدد كبير من الفظائع وأوقعت 400 ألف قتيل تقريبا.

واتهمت المحكمة الخاصة بسيراليون تايلور الذي دفع ببراءته في مارس/آذار 2003 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وغير ذلك من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، واتهم بأنه مول ودعم متمردي الجبهة الثورية الموحدة بسيراليون مقابل حصوله على الماس المتوفر بكثرة في هذا البلد بغرب أفريقيا.

وليبيريا -التي انتخبت فيها رئيسة جديدة منذ إرغام تايلور على مغادرة السلطة عام 2003 ولجوئه إلى نيجيريا- لا ترغب بمحاكمته خشية أن يتسبب ذلك بأعمال عنف جديدة كونه ما زال يتمتع بدعم بين الجماعات المسلحة في ليبيريا وسيراليون.

ولهذا السبب أيضا أعربت المحكمة الخاصة بسيراليون منذ توقيفه عن رغبتها في نقل مكان المحاكمة، مشيرة لخطر زعزعة المنطقة. واتهم أميركي ومواطنان من سيراليون الشهر الماضي في فريتاون بأنهم حضروا لتهريبه.

وكانت هولندا، مقر عدد كبير من المحاكم الدولية، وافقت على استضافة المحكمة شرط أن يمضي عقوبته المحتملة بدولة أخرى.

وبعد أشهر من التردد وافقت بريطانيا القوة الاستعمارية السابقة بسيراليون والتي تدخلت عسكريا عام 2000 لوضع حد للنزاع، على استقبال تايلور الأسبوع الماضي.

وبعد يومين من هذا الإعلان سمح مجلس الأمن الدولي الجمعة بالإجماع بنقل محاكمته إلى لاهاي والتي ستجرى في مقار المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : وكالات