بكين أحيطت علما بصاروخ بيونغ يانغ وواشنطن تهدد
آخر تحديث: 2006/6/20 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/20 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/24 هـ

بكين أحيطت علما بصاروخ بيونغ يانغ وواشنطن تهدد

بكين أوضحت أن لا علم لها بتفاصيل التجربة الصاروخية ولم تعلن موقفها منها (رويترز-أرشيف)

قالت الصين إنها "أحيطت علما" بإمكانية قيام كوريا الشمالية بتجربة صاروخ باليستي طويل المدى، لكنها لم تعلن موقفا صريحا من ذلك.

وأفادت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو خلال مؤتمر صحفي روتيني أن بكين أبلغت بالمعلومات التي ترجح إطلاق بيونغ يانغ صاروخا باليستيا لكنها أوضحت أن "لا علم لديها بالتفاصيل".

وتجنبت جيانغ يو مرارا الإجابة عما إذا كانت الصين تعارض إطلاق الصاروخ، لكنها أعربت أن أملها بأن "يبذل الطرفان المعنيان المزيد من أجل الاستقرار الإقليمي والسلام".

توقعات سول
وفي كوريا الجنوبية، توقعت وكالة الأرصاد الجوية سماء ملبدة بالغيوم وعواصف اليوم الثلاثاء في إقليم هامج يونغ الكوري الشمالي الذي يعتقد أن الصاروخ سيطلق منه، وقالت إن هذا سيكون حال الجو لبقية الأسبوع.

ويقول محللون إن السحب والعواصف ستجعل من الصعوبة على بيونغ يانغ تعقب الصاروخ مما يقلل من احتمال إطلاقه.

ويعتقدون أن كوريا الشمالية مستاءة من تحول اهتمام العالم إلى المخاوف بشأن طموحات إيران النووية وتشعر بالغضب بسبب إجراءات صارمة اتخذتها واشنطن حيث جمدت الدخل من العملة الصعبة الذي توفره أنشطة غير مشروعة مزعومة كغسيل الأموال.

واعتبروا أن الدولة الشيوعية نجحت في استقطاب انتباه العديد من الدول وإثارة مخاوفها الأمنية وتحقيق الإثارة المطلوبة، لكنهم أعربوا أيضا عن عدم ثقتهم فيما إذا كانت بيونغ يانغ ستلغي التجربة أو ستمضي قدما.

أما مسؤولو حزب أوري الحاكم فاقروا بأنه ليس لديهم أي تأكيد أن بيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربة صاروخ بالستي، وأن من الصعب توقع ما إذا كانت ستطلقه أم لا.

تهديد رايس

رايس اعتبرت صاروخ بيونغ يانغ استعراض قوة وتهديدا (رويترز-أرشيف) 

وفي رد فعلها على صاروخ بيونغ يانغ المحتمل، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا طويل المدى سيكون "أمرا خطيرا جدا" و"عملا استفزازيا" سترد عليه واشنطن بـ"جدية تامة".

وقالت رايس خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس إن "دول المنطقة والعالم كله يأخذ الأمر على محمل الجد تماما لأنه يظهر مرة أخرى إصرار كوريا الشمالية على تعميق عزلتها ورفضها اتباع طريق التسوية والسلام بدلا من اللجوء مرة أخرى لأسلوب استعراض القوة العسكرية بطريقة تنطوي على تهديد".

وأضافت "نحن سنقوم بالطبع بالتشاور (مع الحلفاء) حول الخطوات المقبلة ولكنني أؤكد للجميع أن هذه المسألة ستؤخذ بشكل جدي للغاية". لكنها لم تحدد ماهية هذا الرد. وذكرت رايس أنها على اتصال بنظرائها في شرق آسيا للتباحث بشأن هذا الموضوع.

تمهيد أميركي
وفي مجلس الأمن، أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن بلاده تجري مشاورات مع المجلس بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها بحق كوريا الشمالية إذا مضت بتجربتها.

وكان مسؤولون أميركيون أعربوا عن اعتقادهم بأن بيونغ يانغ انتهت من تزويد صاروخ بعيد المدى بالوقود قادر على ضرب الولايات المتحدة, وهو ما يزيد من احتمال قيامها في وقت قريب باختبار إطلاقه.

وأوضحوا أن الصاروخ هو من طراز (تايبودونغ 2) الذي يقدر مداه بما يتراوح بين 3500 و4300 كيلومتر. وبهذا المدى لا يمكن لهذا الصاروخ سوى إصابة أجزاء من ألاسكا في الولايات المتحدة إلى جانب آسيا وروسيا.

اليابان بدورها أكدت أنها سترد بقوة على إطلاق التجربة بالتشارك مع الولايات المتحدة، وهددت أيضا بنقل القضية إلى مجلس الأمن، فيما حذرت أستراليا بيونغ يانغ من "عواقب وخيمة" وأن ذلك لن يفيدها بشيء في حال انعقاد المحادثات السداسية الرامية لتفكيك برنامجها النووي.

المصدر : وكالات