مارغريت بيكيت مع نظرائها الكبار تعلن الاتفاق حول نووي طهران (الفرنسية) 

قال مسؤول أميركي رفيع إن الولايات المتحدة مرتاحة لاتفاق الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا على تقديم عرض تعاون إلى إيران مع تهديد بفرض عقوبات عليها إذا لم تتخل عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف المسؤول الذي لم يفصح عن اسمه في تصريحات صحفية "ما توصلنا إليه هو التزام شركائنا بأنه إذا لم تصافح إيران اليد التي مدت لها فإن مجلس الأمن الدولي سيتخذ الإجراءات الضرورية، وهذه الإجراءات ستكون قوية".

وأكد المسؤول أن أمام طهران أسابيع فقط للرد على مبادرة القوى الكبرى.



العصا والجزرة
جاء ذلك بعد ساعات فقط من اتفاق الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا على تعليق نقل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن إذا وافقت طهران على وقف تخصيب اليورانيوم.

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في ختام اجتماع القوى المعنية بملف إيران النووي في فيينا الخميس، استعداد الدول العظمى لاستئناف المفاوضات مع إيران حالما تقرر "تعليق كل أنشطة المعالجة والأنشطة المرتبطة بالتخصيب كما طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضافت المسؤولة "اتفقنا أيضا على أنه سيتعين اتخاذ إجراءات أخرى في مجلس الأمن إذا قررت إيران عدم الانخراط في مفاوضات".

واعتبرت بيكيت أن مجموعة المقترحات -التي اتفقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا عليها- تعتبر أساسا للمفاوضات مع إيران, كما أنها توفر الفرصة لطهران للتوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات.

جورج بوش استند إلى مجلس الأمن في تهديده لطهران (رويترز)
تهديد بمجلس الأمن
جاء اجتماع فيينا بعد تهديد الرئيس الأميركي جورج بوش بنقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن إذا أصرت طهران على رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض إذا كان رفض وقف تخصيب اليورانيوم هو جواب الحكومة الإيرانية على العرض الأميركي بإجراء مباحثات مباشرة, "فإن الخطوة التالية ستكون قيام شركائنا في التحالف بنقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي".
 
يأتي ذلك بعد أن رحبت إيران بالعرض الأميركي بإجراء مباحثات مباشرة بشأن برنامجها, لكن دون التخلي عن تخصيب اليورانيوم, وهو الشرط الذي وضعته واشنطن لإجراء مثل هذا الحوار.
 
وقد رفض وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الشرط الذي وضعته الولايات المتحدة وقال إن عرض وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "لا يتضمن أي فكرة جديدة", معتبرا العرض "بمثابة عمل أدبي يهدف إلى التستر على فشلهم (الولايات المتحدة) في العراق وأجزاء أخرى من العالم".

وكانت واشنطن ترفض حتى الآن إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران -التي تصنفها الإدارة الأميركية ضمن "محور الشر"- من أجل إعطاء ثقل أكبر للمفاوضات، كما كان يطالب كثيرون بينهم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

المصدر : وكالات