تقرير هانز بليكس لكوفي أنان تضمن نقدا لسياسات الدول الكبرى النووية (الفرنسية)

طالبت لجنة خبراء دوليين برئاسة المفتش الدولي السابق هانز بليكس إيران وإسرائيل بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم في سبيل إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وفي مؤتمر صحفي في نيويورك قال بليكس الذي سلم تقريره المكون من 60 بندا للأمين العام للأمم المتحدة إن على دول الشرق الأوسط أن تنأى بنفسها عن تخصيب اليورانيوم وتحويل البلوتونيوم باعتبار ذلك الخطوة الأولى نحو إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وأضاف بليكس أن "إسرائيل يجب أن تلزم نفسها بعدم إنتاج المزيد من البلوتونيوم ويفترض أنها تمتلك 200 سلاح نووي".

كما دعا الفريق المكون من 14 عضوا في تقريره الذي استغرق إعداده ثلاث سنوات، إلى استمرار المفاوضات لإقناع إيران بتعليق البرامج الحساسة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم مثلما طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا وكذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

"
بليكس:

الوضع السياسي الحالي في الشرق الأوسط لا يسمح حتى الآن بإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية رغم أن دول المنطقة كلها توافق عليها
"

واعترف التقرير بأن الوضع السياسي الحالي في الشرق الأوسط لا يسمح حتى الآن بإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية رغم أن دول المنطقة كلها توافق عليها. وقال إن تسوية الخلافات السياسية يجب أن تسبق إقامة المنطقة الخالية من الأسلحة النووية.

وانتقد التقرير كذلك الدول النووية -ومنها الولايات المتحدة- بسبب انتهاكها اتفاقات الحد من أسلحة الدمار الشامل في الوقت الذي تطالب فيه الدول الأخرى بعدم التسلح النووي.

وأضاف أنه ينبغي للقوى الكبرى التي تقر بامتلاك ترسانات نووية، تقديم ضمانات ملزمة من الناحية القانونية للدول التي لا تمتلك أسلحة نووية بأنها لن تتعرض لهجوم نووي.

واعتبر كذلك أن فريق المفتشين الدوليين في العراق كان قادرا على منع الحرب لو أعطي الوقت الكافي لذلك.

وكان بليكس ترأس مفتشي الأمم المتحدة الذين بحثوا عن أسلحة دمار شامل في العراق قبل أشهر من غزوه من قبل الولايات المتحدة عام 2003.

ولم يعثر المفتشون على أسلحة دمار شامل في العراق غير أنهم اضطروا لقطع مهمتهم عندما بدأت الحرب، كما لم يعثر خبراء أميركيون في وقت لاحق على أي أسلحة محظورة.

المصدر : وكالات