التحالفات تحسم التشكيل الحكومي في سلوفاكيا بعد فوز اليسار
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 10:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 10:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ

التحالفات تحسم التشكيل الحكومي في سلوفاكيا بعد فوز اليسار

روبرت فيكو وعد بتنفيذ برنامج اقتصادي لصالح الفقراء (رويترز)

أعلن زعيم حزب اليسار الديمقراطي في سلوفاكيا روبرت فيكو استعداده لتشكيل حكومة بعد أن فاز الحزب في الانتخابات البرلمانية دون الحصول على الأغلبية المطلقة. ورفض فيكو الرد على تساؤلات الصحفيين في العاصمة براتسلافيا حول الأحزاب التي قد يتحالف معها لتشكيل الائتلاف الحكومي.

ووعد مجددا بتنفيذ برنامجه الانتخابي الذي يتضمن إصلاحات ضريبية لمصلحة الفقراء، ومحاولة تضييق الهوة بين المناطق الغنية التي تتدفق عليها الاستثمارات الأجنبية والمناطق الفقيرة.

وكان فيكو (41 عاما) قد وعد أيضا بإعادة النظر في برنامج الإصلاحات الذي ينفذه منذ عام 1998 حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ميكولاس دزوريندا. واعتبرت المعارضة اليسارية أن برنامج الإصلاحات تم بضغوط غربية ولم يراع الاعتبارات الاجتماعية ولذلك استفاد منه الأغنياء فقط.

وكانت النتائج الرسمية قد أظهرت حصول حزب اليسار (سمير) على 29.14% من الأصوات، مقابل 18.35% للاتحاد الديمقراطي.

دزوريندا أكد أن فرصته قوية للبقاء في الحكم (رويترز)
تحالفات
ويؤكد المراقبون رغم ذلك أن فيكو سيواجه مهمة صعبة جدا لتكوين تحالف حكومي.

وقد يمنح ذلك فرصة لميكولاس دزوريندا (51 عاما) للبقاء في منصبه بتشكيل ائتلاف مع حليفيه التقليديين التحالف المجري الذي حصل على 11.93% و الحركة المسيحية الديمقراطية (8.6 %).

وقد أعلن دزوريندا بالفعل أن ائتلاف يمين الوسط في موقف قوي حيث بلغ إجمالي ما حققته أحزابه 38%. وأعرب عن أمله في تعاون بين قيادات هذه الأحزاب لأن ذلك يزيد فرص استمرارها في الحكومة.

أما حزب اليسار فقد يحاول ضم أحزاب يمين الوسط التي شاركت في حكومة دزوريندا إلى الائتلاف الجديد. لكن هذه المهمة ستتأثر برفض هذه الأحزاب الهجوم الشرس الذي شنه فيكو خلال الحملة الانتخابية على سياسات الحكومة المنتهية ولايتها خاصة الإصلاحات الاقتصادية.

خيار آخر قد يضمن لفيكو الأغلبية بالتحالف مع الحركة من أجل سلوفاكيا ديمقراطية بزعامة رئيس الوزراء السابق فلاديمير ميسيار (8.6%) إضافة إلى أقصى اليمين مثل الحزب الوطني السلوفاكي (11.57 %) الذي يجاهر بأفكار معادية للأقلية المجرية والغجر.

في ضوء ذلك يبدو السيناريو الأرجح هو أن يكلف الرئيس السلوفاكي إيفان غاسباروفيتش زعيم حزب اليسار بتشكيل الحكومة وإذا فشل في ذلك يكلف دزوريندا.

وكانت هذه أول انتخابات في سلوفاكيا بعد انضمامها للاتحاد الأوروبي منذ عامين، وخلال السنوات الماضية نفذ دزوريندا إصلاحات اقتصادية جذرية وصلت بنسبة النمو إلى 6.1% مما جعل اقتصاد سلوفاكيا من أكثر الاقتصادات نموا في أوروبا، وحرك سعيها للانضمام لمنطقة اليورو بحلول عام 2009.

المصدر : وكالات