الحرب الأهلية في بوروندي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص (رويترز-أرشيف)
تعثرت المفاوضات الجارية بين المتمردين البورونديين وممثلي الحكومة في العاصمة التنزانية دار السلام, بعد أن كان يفترض أن يوقع الطرفان اليوم على اتفاق مشترك.
 
وقال المتحدث باسم المتمردين البورونديين باستور هابيمانا إن المفاوضات تعثرت بسبب خلاف في وجهات النظر بشأن مسألة وقف إطلاق النار في بوروندي التي تسعى إلى الخروج من الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو 13 عاما.
 
وأعرب هابيمانا عن استعداد قوات التحرير الوطني للتوقيع على وثيقة مبادئ يستند إليها الطرفان لمواصلة المفاوضات. لكنه قال إن الحكومة تريد التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار وهذا ما لم يبحث من قبل، متهما الحكومة بالسعي إلى التهرب من مسؤولياتها.
 
وتم تعليق الاجتماع المغلق بين أبرز الأطراف المتفاوضة دون صدور أي تعليق عن الحكومة البوروندية. 
 
ومن بوجومبورا، قال دبلوماسي أفريقي من فريق المفاوضين طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الحكومة البوروندية مترددة بالفعل حيال التوقيع على أي وثيقة لا تتضمن وقفا للمواجهات". وأوضح أن الاتفاق الذي قد يتم التوقيع عليه سيكون على شكل مذكرة تتضمن مبادئ عامة, على أن تستكمل المفاوضات بعد ذلك.
 
وأضاف أن هناك "تطابقا كبيرا في وجهات النظر على المستوى السياسي، لكن هناك جمودا تاما في القضايا العسكرية وبالتالي لن يكون هناك اتفاق لوقف إطلاق النار".
 
وهذه المباحثات هي أول اتصال مباشر بين الحركة المتمردة والحكومة المنبثقة عن  الانتخابات العامة التي أجريت عام 2005.
 
وتحاول بوروندي الدولة الصغيرة الواقعة في وسط أفريقيا، الخروج من الحرب الأهلية المستمرة منذ 13 عاما تقريبا أسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص. والنزاع هو بين المتمردين الهوتو والجيش الذي كانت تسيطر عليه أقلية التوتسي حتى وقت قريب.

المصدر : وكالات