الجثة التي قالت محطة تلفزيون روسية إنها جثة سعيدولاييف (الفرنسية)

 

أبلغ الموفد الشيشاني ووزير الخارجية في الحكومة الشيشانية أحمد زكاييف اليوم الإذاعة الروسية أنه تم اختيار نائب الرئيس دوكو عمروف, خلفا للرئيس الشيشاني عبد الحليم سعيدولاييف.

 

وقال زكاييف لإذاعة "صدى موسكو" الروسية "يمكننا القول إن رئيس الجمهورية الشيشانية هو دوكو عمروف اعتبارا من اليوم"، مؤكدا ضمنا مقتل سعيدولاييف, الذي قتل صباح اليوم.

 

وكانت السلطات الروسية أعلنت اليوم مقتل سعيدولاييف الذي خلف الرئيس السابق أصلان مسخادوف. وأوضح مسلم كوتشييف الوزير بدون حقيبة في الحكومة الشيشانية الموالية لموسكو، أن سعيدولاييف قتل في "عملية خاصة" جرت في مدينة أرغون شرق العاصمة الشيشانية غروزني.

 

كما أن "نائب وزير الخارجية" في حكومة إيتشكيريا -التسمية التي يطلقها المقاتلون على جمهورية الشيشان الإسلامية المستقلة- عثمان فرزولي الذي يقيم في المنفى، ذكر لإذاعة "صدى موسكو" الروسية، أن خلف سعيدولاييف المحتمل قد يكون دوكو عمروف، الذي أعلن مقتله في الماضي لكن الشرطة الروسية تؤكد أنه لايزال حيا يرزق.

 

لكنه لم يؤكد مقتل سعيدولاييفو واكتفى بالقول إنه إذا كان ذلك ما حدث فإن منصبه سيؤول إلى نائب الرئيس دوكو عمروف.

 

عبد الحليم سعيدولاييف (يمين) كما ظهر في صورة أرشيفية بثتها محطة روسية (الفرنسية)
صور تلفزيونية 

وبثت شبكة "أن تي في" صور جثة الزعيم الشيشاني التي نقلت إلى تسينتوروي معقل رئيس الحكومة الموالية لروسيا رمضان قديروف، مؤكدة عدم وجود أي شك في هويته، لكنها لم تظهر وجهه عن قرب.

 

وأفادت الشبكة ذاتها بأن سعيدولاييف قتل خلال عملية "تحقق" أجرتها الأجهزة الأمنية الخاصة الروسية (كي جي بي سابقا) في أحد منازل أرغون، مشيرة إلى أن عددا من المقاتلين بينهم امرأة كانوا داخل المنزل وفتحوا النار فقتل سعيدولاييف ومقاتل آخر في تبادل لإطلاق النار، في حين اعتقل ثلاثة آخرون وقتل اثنان من قوات الأمن.

إلا أن موقع "قوقاز سنتر" على الإنترنت الذي ينشر فيه المقاتلون بياناتهم, لم يؤكد حتى الآن مقتل الزعيم الشيشاني. وقال مراسل الجزيرة بموسكو إن العملية الخاصة التي نفذتها الشرطة الشيشانية بدأت الليلة الماضية ولم يعلن عنها إلا اليوم، ونقل عن قديروف تأكيده أن العملية لم تكن تستهدف سعيدولاييف بل القضاء على بعض القادة الآخرين من المقاتلين.

وكان المقاتلون الشيشان عينوا عبد الحليم سعيدولاييف في العاشر من مارس/آذار 2005 خلفا للرئيس أصلان مسخادوف الذي قتل في مطلع الشهر نفسه في هجوم شنته القوات الروسية، ونقل التلفزيون الروسي صور جثته ممددة وسط بركة من الدماء.

 

وشكل اختيار سعيدولاييف آنذاك مفاجأة إذ لم يكن معروفا كثيرا، ومقتله ينذر اليوم بمواصلة حركة المقاتلين الشيشان التي يعتبر الزعيم الشيشاني شامل باساييف زعيمها الحقيقي.

المصدر : وكالات