عشرة فقط من بين 460 معتقلا في غوانتانامو وجهت لهم التهم بشكل رسمي (الفرنسية-أرشيف)

دعت إيطاليا على لسان وزير خارجيتها ماسيمو داليما الولايات المتحدة إلى إغلاق معتقل غوانتانامو الذي سيكون على طاولة النقاش في قمة أميركية أوروبية بفيينا الأربعاء المقبل.
 
وقال داليما في مؤتمر صحفي بواشنطن مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس إنه يشاطر زملاءه الأوروبيين الدعوة إلى غلق المعتقل, لكن رايس قالت إن واشنطن بحاجة إلى إيجاد مكان تضع فيه المعتقلين "الخطرين".
 
ومن بروكسل قال الاتحاد الأوروبي على لسان وزيرة خارجية النمسا رئيسته الدورية أورسولا بلاسنيك، إن موضوع غوانتانامو سيكون بكل تأكيد محل نقاش خلال زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش, مضيفة أنه "لا يحق وضع أي شخص في فراغ قانوني حيث لا يسود أي قانون".
 
بيلينغر: دول المعتقلين إما ترفض الإقرار بأنهم مواطنوها أو ترفض استقبالهم رأسا (الفرنسية-أرشيف)
بديل قبل الإغلاق
من جهته قال المستشار القانوني في الخارجية الأميركية جون بي بيلينغر، إن بوش يدرك الانشغال الذي يثيره المعتقل لدى أوروبا والضرر الذي يلحقه بصورة أميركا "لكن السؤال المحير هو ماذا تفعل الولايات المتحدة بسجنائه".
 
وأضاف بيلينغر أن أصواتا كثيرة ارتفعت مطالبة بإغلاق المعتقل, لكن لا أحد قدم البديل, مشيرا إلى أن جهود إرجاع المعتقلين إلى بلدانهم تصطدم إما بنفي هذه البلدان أن يكون السجناء من مواطنيها, أو برفضها استقبالهم رأسا.
 
ويوجد في المعتقل 460 معتقلا, لم توجه تهم رسمية إلا لعشرة منهم مثلوا أمام مجالس عسكرية أنشأتها الإدارة الأميركية, وأثارت سخط منظمات حقوق الإنسان.


 
الانتحار المزعوم
وسلطت الأضواء أكثر على المعتقل بعد إعلان الإدارة الأميركية قبل أيام انتحار سعوديين اثنين هما مانع بن شامان العتيبي وياسر طلال الزهراني، ويمني اسمه صلاح, شنقا باستخدام ملابسهم, حسب الرواية الأميركية.
 
وقالت واشنطن إنها أرسلت جثث المعتقلين الثلاثة إلى بلدانهم, لكن ظلت متمسكة برفض فتح تحقيق مستقل, قائلة إنها قادرة على إجراء تحقيقاتها الخاصة.
 
وشككت عائلة المعتقل اليمني في الرواية الأميركية, قائلة إن صلاح اغتيل, مطالبة بتحقيق دولي وتشريح الجثة.
 
وقال والده علي عبد الله للجزيرة "أكذب فكرة الانتحار, ابني لم ينتحر لا هو ولا أي مسلم.. كان ولدي يحفظ القرآن وكان ملتزما بدينه وعقيدته ولا يقبل بالانتحار".

المصدر : الجزيرة + وكالات