زيارة متكي لإسبانيا جاءت بعد إلغاء زيارة مسؤول الملف النووي لاريجاني لأسباب صحية (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي سيزور مدريد اليوم الأربعاء للقاء نظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس للتباحث بشأن الملف النووي الإيراني.

وأوضحت الوزارة أن زيارة متكي تقررت بعد إلغاء زيارة كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني لأسباب صحية، وأن محادثات متكي وموراتينوس لن تليها أي اتصالات رسمية أخرى.

وفي السياق نفسه، من المقرر أن يقوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يوم الجمعة القادم بمحادثات منفصلة مع زعماء الصين وروسيا للتباحث بشأن برنامج بلاده النووي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

ومنظمة شنغهاي تجمع أمني إقليمي تتمتع إيران فيه بصفة مراقب. وتضم المنظمة ست دول هى الصين وروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان وكزاخستان وقرغيزستان وأربع دول تتمتع بصفة مراقب هي إيران والهند وباكستان ومنغوليا.

مساع أميركية

رايس تسعى للحصول على تأييد دولي ضد إيران (الفرنسية-أرشيف)
ومقابل المساعي الإيرانية لعرض وجهة نظرها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أجرت مشاورات مع القوى العظمى أمس بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك إن رايس اتصلت خصوصا بنظيرها الصيني لي تشاو تشينغ بالإضافة إلى عدد آخر من نظرائها للتباحث بشأن الموضوع.

وذكر مسؤول كبير في الخارجية الأميركية -طلب عدم الإفصاح عن هويته- أن رايس تحدثت مساء الاثنين مع نظيرها الياباني تارو أسو عن الدور الذي يمكن أن تضطلع به طوكيو في الأزمة النووية.

وأشار إلى أنها أجرت اتصالات أخرى أمس الثلاثاء مع نظيرتها البريطانية مارغريت بيكيت ونظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وأن اتصالات أخرى ستجرى خلال النهار وخصوصا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وكانت موسكو أعلنت أن طهران سترد قريبا على عرض الدول الكبرى بتقديم حوافز لإقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم, في وقت تزايدت فيه الضغوط الغربية للرد على تلك العروض بشكل إيجابي.

ودعت الصين في وقت سابق الدول العظمى التي تتابع ملف إيران النووي إلى تجديد الحوار مع طهران للتوصل إلى تسوية للأزمة, معربة عن تفاؤلها بعرض الحوافز التي طرحته تلك الدول.

وكان موسكو وبكين تحفظتا على اقتراح في اجتماع لمجلس حكام الوكالة الذرية الاثنين، يقضي بأن يصدر الاجتماع بيانا مشتركا يطالب طهران بوقف التخصيب.

إثبات

تغطية خاصة
تأتي تلك التطورات بوقت طالبت فيه القوى الكبرى إيران بإثبات الطابع السلمي لأنشطتها النووية, مجددة شرطها بوقف طهران لتخصيب اليورانيوم.

وأوضح دبلوماسي غربي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الدول الكبرى سلمت طهران "الجزء الإيجابي" فقط من النص الذي سلمه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للمسؤولين الإيرانيين بالسادس من يونيو/حزيران الجاري.

تأييد
وفي نفس السياق ذكر دبلوماسيون أن دول عدم الانحياز ستؤيد حق إيران في إنتاج وقود نووي، خلال اجتماعات الوكالة الذرية الأسبوع الجاري.

وقال دبلوماسي من حركة الانحياز رفض الإفصاح عن اسمه "لن نصدر بيانا جديدا يشير إلى العرض (الحوافز) الحالي، ولن نبدي أي تأييد في هذا الشأن" مضيفا أن الحركة لا تريد أن "تبدي رأيا في اقتراح لا يعرف أساسا تفاصيله الكاملة".

من جهة أخرى أعلن سولانا أن كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني قد يلغي زيارة كانت مقررة لأوروبا لمناقشة نفس الملف, لكنه أعرب عن أمله في إجراء اتصالات مع طهران هذا الأسبوع لإنهاء الأزمة الحالية, دون إبداء مزيد من التفاصيل.

المصدر : وكالات