معتقلو غوانتانامو يدخلون سنتهم الخامسة في الحبس دون تهم (الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت المناشدات الدولية للولايات المتحدة بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي يحتجز فيه نحو 460 معتقلا بشبهة الانتماء لتنظيم القاعدة منذ أكثر من أربع سنوات.
 
وتزامنت هذه الدعوات مع طلب من مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب لأوروبا بقبول بعض المعتقلين في حالة إغلاقه.
 
وقالت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك -التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- إن الاتحاد سيكرر مطالبته الرئيس الأميركي جورج بوش بإغلاق غوانتانامو، خلال قمة الاتحاد والولايات المتحدة المقررة يوم 21 يونيو/حزيران الجاري في فيينا.
 
وأشارت بلاسنيك في ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ أمس إلى أن على الحكومة الأميركية اتخاذ تدابير لغلق غوانتانامو في أسرع وقت ممكن، وأن يتم الحفاظ على معايير حقوق الإنسان في مكافحة "الإرهاب".
 
وتعرضت واشنطن لضغوط حتى من أقرب حلفائها ومن المنظمات الحقوقية الدولية بشأن الأوضاع المأساوية بغوانتانامو.
 
وأمام هذه الضغوط أعلن الرئيس جورج بوش الجمعة أنه يرغب في إغلاق المعتقل بالإفراج عن السجناء، أو السماح بقضاء فترات العقوبة التي سيحكم عليهم بها في بلادهم.
 
 بلاسنيك تطالب باسم أوروبا بإغلاق المعتقل (الفرنسية)
أوروبا والمعتقلون
وفي تطور آخر دعا مقرر الأمم المتحدة الخاص بقضايا التعذيب مانفرد نوفاك الدول الأوروبية التي "تنتقد" الولايات المتحدة بسبب معتقل غوانتانامو إلى قبول بعض السجناء الذين يتم الإفراج عنهم.
 
وقال للإذاعة الألمانية العامة إنه إذا وافق الرئيس الأميركي على إغلاق غوانتانامو في كوبا، فهو يتوقع بعض التنازلات من الأوروبيين.
 
وذكر أنه "من المنطقي تاليا أن تقوم الدول الأوروبية التي شككت في قانونية معتقل  غوانتانامو -وهي محقة في ذلك- بتقديم قدر من المساعدة"، مضيفا أن ذلك يشتمل على قبول بعض المعتقلين المحتجزين في غوانتانامو.
 
حظر طبي
وتفاعلا مع ما قيل عن انتحار سعوديين اثنين ويمني، صوتت الرابطة الطبية الأميركية لصالح منع الأطباء من المشاركة في التعذيب أو عمليات استجواب "قسرية" للسجناء.
 
وأتى التصويت إثر ما أشيع بأن أطباء أو أخصائيين نفسيين لعبوا دورا في عمليات استجواب قاسية أجريت بغوانتانامو، وقرر مجلس المفوضين المكون من 544 عضوا عدم المشاركة بأي شكل في استجواب السجناء.
 
ودعت شروط أخرى الأطباء إلى تقديم الرعاية الطبية للمعتقلين كما يفعلون مع أي مريض آخر بأمانة كاملة.
 
460 معتقلا خلف أسوار غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
شكوك الانتحار

وفي سياق متصل انتقد محامو مركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة المعاملة القاسية التي يمارسها العسكريون مع المعتقلين في غوانتانامو. واعتبر المحامون خطوة الانتحار للأسرى متوقعة نظرا لظروف الاعتقال والاستجواب القاسية.
 
وشكك وكيل أسر المعتقلين السعوديين في غوانتانامو المحامي كاتب فهد الشمري في انتحار السجناء الثلاثة.
 
وقال الشمري إن الادعاء الأميركي المتواصل بأن السلطات الأميركية تسعى لحماية حياة المعتقلين من تعذيب دولهم، انكشف زيفه واتضح مدى التعذيب والمعاملة غير الإنسانية التي ترتكب بحق معتقلي غوانتانامو.
 
وفي الكويت أيضا شككك معتقلون سابقون بغوانتانامو في الرواية الأميركية. ووصف عبد العزيز الشمري الذي قضى في المعتقل أربعة أعوام السعوديين واليمني بأنهم ملتزمون دينيا.
 
وقد تحددت هوية السجناء الثلاثة الذين أعلن البنتاغون انتحارهم وهم السعوديان مانع بن شامان العتيبي وياسر طلال الزهراني واليمني أحمد عبد الله الذي لم يعرف اسمه العائلي أو القبيلة التي ينتمي لها.
 
ويحتجز في تلك القاعدة الأميركية حاليا نحو 460 معتقلا بينهم مصور الجزيرة في أفغانستان الزميل سامي الحاج. ووجهت التهم رسميا إلى عشرة منهم فقط، ولكن لم تبدأ محاكمتهم أمام اللجان العسكرية الخاصة.

المصدر : وكالات