الاتحاد الأوروبي يجدد مطالبته واشنطن بإغلاق غوانتانامو
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: 30 قتيلا في هجوم انتحاري استهدف مسجدا للشيعة غربي كابل
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ

الاتحاد الأوروبي يجدد مطالبته واشنطن بإغلاق غوانتانامو

معتقلو غوانتانامو يتعرضون لإساءات ومعاملة قاسية (رويترز-أرشيف)

قالت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك – التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- إن الاتحاد سيكرر مطالبته الرئيس الأميركي جورج بوش بإغلاق معتقل غوانتانامو، خلال قمة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المقررة في 21 من يونيو/حزيران الجاري في فيينا.
 
وأشارت بلاسنيك في ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ أمس، إلى أن على الحكومة الأميركية اتخاذ تدابير لغلق غوانتانامو في أسرع وقت ممكن، وأن يتم الحفاظ على معايير حقوق الإنسان في مكافحة "الإرهاب".
 
وأكدت الوزيرة النمساوية أن غوانتانامو تشكل "أمرا شاذا" بالنسبة إلى بلد مثل الولايات المتحدة "التي تحترم دولة القانون وحقوق الدفاع". وتأتي المطالب الأوروبية عقب الإعلان السبت عن انتحار ثلاثة سجناء في غوانتانامو هما سعوديان ويمني.
 
وفي هذا السياق قالت المفوضية الأوروبية إن حالات الانتحار تؤكد تماما وجهة نظرها بضرورة إغلاق المعتقل. واعتبرت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فيريروفالدنر أن القمة الأوروبية الأميركية مناسبة لتجديد طلب إغلاق غوانتانامو.
 
كما انتقد وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن تصريحات لكولين غرافي نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة يوم الأحد الماضي، وصفت فيها عمليات الانتحار بأنها خطوة علاقات عامة جيدة. وقال للصحفيين إن "من الصعب فهم لماذا عندما ينتحر ثلاثة أشخاص فإن ذلك يعتبر اعتداء على أميركا... شيء ما يجب أن يتغير في العقلية الأميركية".
 
وفي سياق متصل انتقد محامو مركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة المعاملة القاسية التي يمارسها العسكريون مع المعتقلين في غوانتانامو. واعتبر المحامون خطوة الانتحار للأسرى متوقعة نظرا لظروف الاعتقال والاستجواب القاسية. 

وقد تحددت هوية السجناء الثلاثة الذين أعلن البنتاغون انتحارهم وهم السعوديان مانع بن شامان العتيبي وياسر طلال الزهراني واليمني أحمد عبد الله.

تشكيك
جهات كثيرة شككت في الرواية الأميركية بشأن موت السجناء الثلاثة (الفرنسية)
وقد شكك وكيل أسر المعتقلين السعوديين في غوانتانامو المحامي كاتب فهد الشمري في انتحار السجناء الثلاثة.

وقال الشمري إن الادعاء الأميركي المتواصل بأن السلطات الأميركية تسعى لحماية حياة المعتقلين من تعذيب دولهم، انكشف زيفه واتضح مدى التعذيب والمعاملة غير الإنسانية التي ترتكب بحق معتقلي غوانتانامو.

وفي الكويت أيضا شككك معتقلون سابقون بغوانتانامو في الرواية الأميركية.
ووصف عبد العزيز الشمري الذي قضى في المعتقل أربعة أعوام السعوديين واليمني بأنهم ملتزمون دينيا.

وأنحى بيان للجنة السعودية الحكومية لحقوق الإنسان نشرته صحيفة "الرياض" باللائمة في موت الثلاثة على الولايات المتحدة. وقال إن عمليات التعذيب دفعتهم للانتحار.

سامي الحاج .. سنة خامسة في غوانتانامو (تغطية خاصة)

ويحتجز في تلك القاعدة الأميركية حاليا نحو 460 معتقلا بينهم مصور الجزيرة في أفغانستان الزميل سامي الحاج. ووجهت التهم رسميا إلى عشرة منهم فقط، ولكن لم تبدأ محاكمتهم أمام اللجان العسكرية الخاصة.

وتعرضت واشنطن لضغوط حتى من أقرب حلفائها ومن المنظمات الحقوقية الدولية بشأن الأوضاع المأساوية بغوانتانامو.

وأمام هذه الضغوط أعلن الرئيس الأميركي الجمعة الماضية أنه يرغب في إغلاق المعتقل بالإفراج عن السجناء، أو السماح بقضاء فترات العقوبة التي سيحكم عليهم بها في بلادهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات