لاريجاني قال إن بلاده ستعدل على العرض وتعيده للأوروبيين (الفرنسية)

قالت طهران على لسان المتحدث بوزارة الخارجية حميد رضا آصفي إن هناك بعض النقاط التي وردت في عرض الدول الست الكبرى -الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا- لإقناعها بالتخلي عن طموحاتها النووية لا يمكن القبول بها أبدا، "وكان يجب ألا تكون موجودة من الأساس"، على حد تعبيره.

وأوضح آصفي في مؤتمر صحفي أن بلاده تعكف حاليا على دراسة العرض الذي تسلمته الثلاثاء الماضي، مشيرا إلى أنها وجدت فيه بعض النقاط غير الواضحة، كما أنها ستجري عليه بعض التعديلات التي ستعرضها على الأوروبيين في وقت لاحق، دون أن يحدد طبيعة هذه التعديلات.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قد أكد أمس أن بلاده لم تضع موعدا زمنيا محددا للرد على العرض الدولي.

تغطية خاصة
في المقابل حذرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي طهران من أن أمامها أسابيع وليس شهور للرد على العرض الدولي، وحدد الجانبان اجتماع دول مجموعة الثماني في سان بطرسبورغ المقرر منتصف الشهر القادم موعدا نهائيا لهذه المهلة، قبل أن تواجه عقوبات دولية محتملة.

دعوة إيرانية
ورغم الغضب الذي أثاره الملف النووي الإيراني لدى الغرب دعا كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني الدول الإسلامية أمس إلى امتلاك الطاقة النووية السلمية، كما فعلت الجمهورية الإسلامية.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي لدى وصوله القاهرة "إن القضية النووية ترتبط بمستقبل جميع الدول الإسلامية, لأن الطاقة النووية السلمية أصبحت موضوعا إسلاميا عاما رغم أننا أصبحنا رأس الحربة".

وبحث لاريجاني فور وصوله للقاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط المستجدات الخاصة بأزمة الملف النووي الإيراني، كما من المقرر أن يعقد معه اجتماعا آخر اليوم، وسيلتقي أيضا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وتهدف الزيارة لشرح وجهة نظر طهران إزاء الملف النووي.

وساطة عراقية

العراق دخل على خط الوساطة بين طهران والغرب (الفرنسية-أرشيف)
في تطور آخر انضم العراق إلى قائمة الدول التي تتوسط بين طهران والغرب لإنهاء الأزمة النووية بينهما.

في هذا السياق بحث عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي في لقائه بلاريجاني في طهران الجمعة تداعيات الأزمة, عقب اجتماعات مماثلة كرست لهذا الغرض بين عبد المهدي وسفراء الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في بغداد الخميس الماضي.

وقال مصدر دبلوماسي عراقي إن نائب الرئيس سيلتقي المزيد من القادة الإيرانيين بطهران.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن في ختام اجتماع بنظيره الإيراني بالعراق الشهر الماضي، أن بغداد تحترم "حق إيران في السعي إلى امتلاك التكنولوجيا النووية" لكنها تخشى في الوقت نفسه سباق تسلح محتملا بالمنطقة.

المصدر : وكالات