تحديد أسماء ضحايا غوانتانامو وتشكيك واسع في انتحارهم
آخر تحديث: 2006/6/11 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/11 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/15 هـ

تحديد أسماء ضحايا غوانتانامو وتشكيك واسع في انتحارهم

حركة طالبان شككت في انتحار المعتقلين مؤكدة أن المسلم المجاهد لا ينتحر (الفرنسية)

حددت كل من السعودية واليمن هوية السجناء الثلاثة الذين أعلن البنتاغون انتحارهم في معتقل غوانتانامو على الأراضي الكوبية بينما تواصلت الانتقادات للإدارة الأميركية على خلفية الحادث.

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن سلطات المملكة أبلغت بوفاة مانع بن شامان العتيبي وياسر طلال الزهراني في غوانتانامو مضيفا أن الاتصالات والإجراءات الرسمية بدأت لاستعادة جثمانيهما.

وكشف الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع اليمنية من جهته أن المنتحر الثالث يحمل جوازا يمنيا باسم أحمد عبد الله، مضيفا أن المذكور كان قد رفض اللقاء بوفد أمني يمني زار المعتقل للتحقق من هويات معتقلين كانت السلطات الأميركية قد سلمت صنعاء قائمة بأسمائهم.

يذكر أن مدير المعتقل الأديميرال هاري هاريس أعلن أمس أن الحراس عثروا على الثلاثة غائبين عن الوعي بعد أن شنقوا أنفسهم بأغطية الأسرة والملابس.

وأعرب رئيس الولايات المتحدة جورج بوش عن "قلقه العميق" تجاه نبأ انتحار ثلاثة من معتقلي معسكر غوانتانامو. وقال الناطق باسم البيت الأبيض إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أبلغت بوش بالحادث.

سنو شدد على احترام جثث المنتحرين الثلاثة والتعامل معها وفق التقاليد (الفرنسية)
وأوضح في مؤتمر صحفي بواشنطن أن الرئيس عقد إثر ذلك اجتماعا مع مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي وكبير موظفي البيت الأبيض جورج بولتون.

وأضاف توني سنو أن بوش شدد على ضرورة "احترام الجثث والتعامل معها بما تفرضه التقاليد" وأن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وسفارات شرق أوسطية أبلغت بالموضوع.

ردود بريطانية
وفي ردود الفعل على الحادث الأول من نوعه منذ افتتاح المعتقل قبل أربعة أعوام اعتبر متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم أن انتحار الثلاثة "حادث مؤسف"، داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق.

غير أن وزيرة الشؤون الدستورية في حكومة بلير هارييت هارمان ذهبت أبعد من ذلك حيث طالبت خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بنقل المعتقل إلى الأراضي الأميركية أو إغلاقه.

وتساءلت هارمان "ما دام (المعتقل) شرعيا جدا وكل شيء فيه يجري على ما يرام لماذا لا يقيمونه في أميركا".

من جهته شكك المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية محمد حنيف بالرواية الأميركية حول انتحار المعتقلين الثلاثة، مؤكدا أن السلطات الأميركية قتلتهم. وقال حنيف الذي غالبا ما يتبنى عمليات طالبان "المسلم والمجاهد لا ينتحر أبدا. هذا أمر لا يجوز في الشريعة الإسلامية".

"
سامي الحاج... سنة خامسة في غوانتانامو (تغطية خاصة)

"

تشكيك
وصدر في الرياض موقف مماثل لوكيل أسر المعتقلين السعوديين في غوانتانامو المحامي كاتب فهد الشمري.

وقال الشمري إن الادعاء الأميركي المتواصل بأن السلطات الأميركية تسعى لحماية حياة المعتقلين من تعذيب دولهم انكشف زيفه واتضح مدى التعذيب والمعاملة غير الإنسانية التي ترتكب بحق معتقلي غوانتانامو.

وفي الكويت أيضا شككك معتقلون سابقون بغوانتانامو في الرواية الأميركية.

ووصف عبد العزيز الشمري الذي قضى في المعتقل أربعة أعوام السعوديين واليمني بأنهم ملتزمون دينيا.

وأنحى بيان للجنة الحكومية لحقوق الإنسان نشرته صحيفة "الرياض" باللائمة في موت الثلاثة على الولايات المتحدة. وقال إن عمليات التعذيب دفعتهم للانتحار.

ويحتجز في تلك القاعدة الأميركية حاليا نحو 460 معتقلا بينهم مصور الجزيرة السابق في أفغانستان سامي الحاج. ووجهت التهم رسميا إلى عشرة منهم فقط، ولكن لم تبدأ محاكمتهم أمام اللجان العسكرية الخاصة.

وتعرضت واشنطن لضغوط حتى من أقرب حلفائها والمنظمات الحقوقية الدولية بشأن الأوضاع المأساوية بغوانتانامو.

وأمام هذه الضغوط أعلن الرئيس الأميركي الجمعة الماضية أنه يرغب في إغلاق المعتقل بالإفراج عن السجناء أو السماح بقضاء فترات العقوبة التي سيحكم عليهم بها في بلادهم.

المصدر : وكالات