المعتقلون في غوانتانامو يعانون أوضاعا مأساوية (الفرنسية-أرشيف)

أعرب رئيس الولايات المتحدة جورج بوش عن "قلقه العميق" تجاه نبأ انتحار ثلاثة من معتقلي معسكر غوانتانامو الأميركي في كوبا.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أبلغت بوش بالحادث. وأوضح في مؤتمر صحفي بواشنطن أن الرئيس عقد إثر ذلك اجتماعا مع مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي وكبير موظفي البيت الأبيض جورج بولتون.

وأضاف توني سنو أن بوش شدد على ضرورة "احترام الجثث والتعامل معها بما تفرضه التقاليد". وقد أبلغت الإدارة الأميركية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وسفارات دول شرق أوسطية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالحادث.

كما أكد أن وزارة الدفاع تجري تحقيقا، مشيرا إلى أن قيادة القاعدة كانت تطبق كل الإجراءات الضرورية "لمنع انتحار المعتقلين".

معتقلون دون تهم رسمية منذ أربع سنوات (الفرنسية-أرشيف)

الملابسات
من جهته أعلن قائد غوانتانامو الأدميرال هاري هاريس أن الثلاثة وهم سعوديان ويمني "شنقوا أنفسهم" في زنزاناتهم باستخدام ملابس وأغطية الأسرّة.

وقال إن الحراس عثروا على الضحية الأولى وأبلغوا قيادة السجن، ثم عثروا على الآخرين عندما قاموا بتفقد الزنزانات الأخرى. وأشار إلى أن الثلاثة كانوا غائبين عن الوعي ولا يتنفسون، مؤكدا أن الفرق الطبية حاولت إنقاذهم لكن دون جدوى.

ويلقى مئات المحتجزين في غوانتانامو معاملة سيئة على أيدي الجيش الأميركي. ولا يتمتع هؤلاء بوضع أسرى حرب كما لم يقدموا لأي محاكمة، وكشف المفرج عنهم من المعسكر عن أساليب التعذيب التي تستخدم أثناء الاستجواب والتي وصلت لدرجة تدنيس المصحف الشريف.

وفي منتصف مايو/آيار الماضي حاول ثلاثة الانتحار بتناول أدوية، حسب مسؤولين أميركيين. وأعلن الجيش الأميركي أنه منذ إقامة المعسكر قبل زهاء خمس سنوات "جرت 41 محاولة انتحار من قبل 23 سجينا على الأقل". وقام أحد المعتقلين بـ 12 "محاولة انتحار".

 سامي الحاج 
كما أقدم العشرات مؤخرا على الإضراب عن الطعام، وكان الرد الأميركي على ذلك بإجبارهم على تناول الغذاء بوسائل مثل الحقن. وتشير التقارير الأميركية إلى أن عدد المضربين انخفض إلى 18.

ويحتجز في تلك القاعدة حاليا نحو 460 معتقلا بينهم مصور الجزيرة السابق في أفغانستان سامي الحاج. ووجهت التهم رسميا إلى عشرة فقط، ولكن لم تبدأ محاكمتهم أمام اللجان العسكرية الخاصة.

وتعرضت واشنطن لضغوط حتى من أقرب حلفائها والمنظمات الحقوقية الدولية بشأن الأوضاع المأساوية بغوانتانامو. وأمام هذه الضغوط أعلن الرئيس الأميركي الجمعة الماضية أنه يرغب في إغلاق المعتقل بالإفراج عن السجناء أو السماح بقضاء فترات العقوبة التي سيحكم عليهم بها في بلادهم.

وأوضح بوش أنه في انتظار حكم المحكمة العليا بشأن دستورية محاكمات اللجان العسكرية. وكانت لجنة تابعة للأمم المتحدة أوصت الشهر الماضي بإغلاق المعتقل، وقالت إن الأوضاع هناك تنتهك الحظر الدولي على التعذيب.

المصدر : وكالات