عرقلت جمهورية قبرص -التي يهيمن عليها اليونانيون- اتفاقا بين ممثلي دول الاتحاد الأوروبي الـ25, يتعلق باختتام الفصل الأول من جلسات المفاوضات الـ35 الخاصة بانضمام تركيا إلى الاتحاد, مما ألقى بظلال من الشك على إمكانية نجاح المحادثات الوزارية المقرر إجراؤها بهذا الشأن الاثنين المقبل.
 
وأعرب المتحدث باسم الرئاسة النمساوية للاتحاد نيكولا دونيغ عن أسف الرئاسة لعدم التوصل إلى إجماع كل الدول الأعضاء بشأن موضوع العلوم والأبحاث, وهو ما أجبر رئاسة الاتحاد إلى رفع الملف إلى اجتماع وزراء الخارجية يوم الاثنين في لوكمسبورغ, للتوصل إلى إجماع يعقبه اجتماع مع المسؤولين الأتراك المكلفين بهذه المفاوضات.
 
وقالت مصادر دبلوماسية إن سبب عدم الاتفاق كان إصرار قبرص على إرغام تركيا على الاعتراف بحكومة نيقوسيا. واعتبر الوفد القبرصي هذا الاعتراف من المكونات الأساسية لعملية الانضمام.
 
ولا تعترف أنقرة بسلطات جمهورية قبرص رغم توقيع اتفاق يوسع اتحادها الجمركي مع الاتحاد الأوروبي ليشمل الدول العشر التي انضمت إليه عام 2004، ومن بينها قبرص. ولدى توقيع هذا الاتفاق الذي عرف بـ "بروتوكول أنقرة" في يوليو/ تموز الماضي, أضاف الأتراك إليه إعلانا يوضح أن هذا التوقيع لا يساوي اعترافا بنيقوسيا.
 
وفي سبتمبر/ أيلول وقبل الافتتاح الرسمي لمفاوضات انضمام تركيا في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اعتمد الاتحاد الأوروبي، الذي وضعه هذا الاعلان في موقف حرج، إعلانا مضادا يطالب السلطات التركية بالاعتراف بكل الدول الأعضاء معلنا أن هذه المسالة ستبحث خلال عام 2006.
 
ومن المقرر أن تستمر مفاوضات انضمام تركيا عشر سنوات على الأقل، وهي معرضة  للعرقلة في كل مرحلة من مراحلها بسبب المشكلة القبرصية طالما استمر انقسام الجزيرة. وقبرص منقسمة منذ عام 1974 حين احتل الجيش التركي الشطر الشمالي منها ردا على انقلاب قام به قبارصة يونانيون قوميون بدعم من أثينا مطالبين بضم الجزيرة إلى اليونان.

المصدر : وكالات