إيران أحاطت منشآتها النووية بحماية قوية (رويترز)

تجتمع الأطراف الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني اليوم في فيينا لبحث تقديم عرض مشترك لطهران بعد إبداء الولايات المتحدة استعدادها المشروط للدخول في محادثات مباشرة مع إيران إذا علقت برنامج تخصيب اليورانيوم.

 

وستتركز مباحثات وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا- إضافة لألمانيا, على الاتفاق على موقف يحمل إيران على التجاوب مع العرض الأميركي للحيلولة دون الوصول في النهاية لبرنامج عسكري.

 

ويقول مراقبون إن وزراء الدول الكبرى سيسعون خلال اجتماع فيينا إلى صياغة عرض يشمل أيضا فرض عقوبات محتملة إذا رفض الإيرانيون الالتزام بالمطالب الدولية.

 

من جانبها أعدت الترويكا الأوروبية ممثلة بألمانيا وفرنسا وبريطانيا سلسلة إجراءات تحفيزية، تتضمن اقتراحات بتعاون تجاري وتكنولوجي وأمني من جهة, كما تتضمن فرض عقوبات اقتصادية إذا أصرت إيران على تخصيب اليورانيوم، وهو ما كانت ترفضه موسكو وبكين حتى الآن.

 

إلا أن مسؤولا أميركيا كبيرا أعلن أمس أن روسيا والصين مستعدتان للعودة إلى مجلس الأمن الدولي وبحث مسألة العقوبات. وبحث وزير خارجية الصين لي تشاو شينغ الملف الإيراني أمس في اتصال هاتفي مع نظيرته الأميركية.

 

ولم تعلق الصين علنا بعد على المعلومات التي أفادت بأنها قد تؤيد فرض عقوبات ضد طهران.

 

وحصل تغيير كبير عشية الاجتماع حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها ستشارك مباشرة في المفاوضات إلى جانب الأوروبيين شرط أن تعلق طهران أولا تخصيب اليورانيوم.

 

وكانت واشنطن ترفض حتى الآن إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران -التي تصنفها الإدارة الأميركية ضمن "محور الشر"- من أجل إعطاء ثقل أكبر للمفاوضات كما كان يطالب كثيرون بينهم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

 

وقد رحبت دول أوروبية بالعرض الأميركي، ووصف مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الخطة الأميركية بأنها أقوى إشارة على الرغبة المشتركة للتوصل إلى اتفاق مع إيران وأكثرها إيجابية.

 

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إن العرض الأميركي سيعطي "ثقلا إضافيا" لحزمة الحوافز التي ستناقش في فيينا. كما رحبت باريس بالمبادرة الأميركية واعتبرت أنها "تقوي مصداقية" الأوروبيين.

 

الموقف الإيراني

قرار إيراني مرتقب بشأن العرض الأميركي المشروط (الفرنسية)
وفي طهران أعلن المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان كاظم جلالي أن بلاده لا توافق على الطلب الأميركي وقف أنشطة التخصيب كشرط للحوار بين الدولتين.

 

وأضاف جلالي أن إعلان اقتراح الحوار الذي طرحته رايس إيجابي من حيث المبدأ, إلا أن الشرط المسبق الذي وضعه الأميركيون ليس مناسبا لأن إيران أعلنت مرارا أن وقف التخصيب ليس مطروحا في أجندتها.

 

هذه التصريحات سوف لن تكون النهائية, كما قال عدد من كبار المسؤولين الحكوميين الذين أكدوا أن الموقف الرسمي سيصدر اليوم.

المصدر : وكالات