جون بولتون اتهم طهران بمحاولة تشتيت انتباه المجتمع الدولي (الفرنسية)

أعلنت الإدارة الأميركية أن رسالة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الرئيس الأميركي جورج بوش لن تغير موقف واشنطن حيال البرنامج النووي الإيراني. وأبدى المسؤولون الأميركيون شكوكهم في النوايا الإيرانية الحقيقية خاصة ما يتعلق بتوقيت الرسالة.

جاء ذلك بعد اطلاع الرئيس بوش على مضمون الرسالة التي اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان، أنها لا تعالج القلق الدولي تجاه طموحات إيران النووية.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي هو فريدريك جونز إن الرسالة تعرض "رؤية تايخية وفلسفية واسعة" للتصريحات الإيرانية حول حق امتلاك برنامج نووي ولكنها لم تقدم تنازلات.

ومن ناحيتها، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الرسالة لا تشكل أي مقدمة لأي نقاش بشأن وقف البرنامج الإيراني.

واعتبر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جون نغروبونتي أنها محاولة على ما يبدو للتأثير على المداولات الجارية في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الفرنسي البريطاني المدعوم أميركيا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنه قرأ الرسالة المكونة من 18 صفحة، واعتبر أنها نموذج لما اعتادت عليه إيران مؤخرا، متهما طهران بمحاولة تشتيت أنظار المجتمع الدولي قبل اتخاذ أي قرارات رئيسية بشأنها.

وأضاف في تصريحات للصحفيين أنها كلما خفت حدة الضغوط الدولية يستأنف الإيرانيون تخصيب اليورانيوم والسعي للحصول على سلاح نووي.

وقال مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي -في تصريح لإحدى شبكات التلفزة الأميركية- إن المطالب الدولية واضحة وهي ضرورة وقف طهران لجميع أنشطة التخصيب لفتح الباب أمام الحل الدبلوماسي.

علي لاريجاني بحث في أنقرة ملف بلاده النووي (الفرنسية)
تحركات إيرانية
وفي طهران قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام إن الرسالة تطرقت إلى النزاع النووي ولكنه امتنع عن القول ما إن كانت تعرض إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.

ولم يعرف بعد مضمون ولهجة الرسالة التي تعتبر الأولى من نوعها منذ قطع العلاقات بين البلدين إثر قيام الثورة الإيرانية وأزمة الرهائن عام 1979. 

لكن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني حذر الغرب من أن بلاده لن تكون خصما يسهل التغلب عليه مثل العراق.

ويواصل المسؤولون الإيرانيون تحركاتهم الدبلوماسية المكثفة حيث قام وزير الخارجية منوشهر متقي أمس الاثنين بزيارة مفاجئة للمنامة التقى خلالها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ويصل لاريجاني اليوم إلى أثينا بعد أن أجرى محادثات أمس في أنقرة مع كبار مسؤولي الحكومة التركية.

 المندوب الصيني وانغ غوانغيا رفض الفصل السابع (الفرنسية)
مجلس الأمن
في هذه الأثناء فشلت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق بشأن صيغة قرار إيران في ظل إصرار موسكو وبكين على عدم تفعيل الفصل السابع. جاء ذلك قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس إضافة لألمانيا والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في نيويورك.

وأمام الاعتراضات الروسية والصينية تسعى الدول الغربية إلى إعادة صياغة مشروع القرار الذي يطالب طهران بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

تتركز المداولات على إيجاد صيغة تتيح المحافظة على الطابع الملزم لمشروع القرار دون الإشارة إلى الفصل السابع الذي يجيز فرض عقوبات بل وحتى العمل العسكري.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن مشروع القرار الجديد قد يكتفي بالإشارة إلى البند 40 من هذا الفصل الذي ينص على أنه "للحيلولة دون تفاقم الوضع يمكن لمجلس الأمن أن يدعو الأطراف المعنية إلى الالتزام بالإجراءات المؤقتة التي يعتبرها ضرورية أو منشودة".

المصدر : وكالات