قالت منظمة أنقذوا الأطفال إن جنودا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وعمال إغاثة ومدرسين يستغلون الفتيات الليبيريات القاصرات جنسيا, ما يعيد إلى الواجهة مسألة الاعتداءات الجنسية في صفوف جنود المنظمة الدولية.
 
وأوضحت المنظمة البريطانية في تقرير لها أن عددا مروعا من الفتيات الفقيرات -بعضهن في الثامنة من أعمارهن- يتم استغلالهن مقابل المال أو الطعام أو أمور زهيدة قد لا تتعدى زجاجة من الجعة أو ركوب سيارة معونة أو مشاهدة فيلم.
 
وأضافت المنظمة أن الاستغلال يتم أيضا من قبل أشخاص لهم سلطة في مخيمات اللاجئين وفي المجتمع الأوسع ما يهدد جهود إعادة بناء الدولة التي دمرتها الحرب.
 
وشددت المسؤولة التنفيذية للمنظمة جاسمين وايتبريد "لا يمكن أن يستمر ذلك. الاشخاص الذين يستغلون مواقع السلطة للاحتيال على الأطفال المعرضين للخطر، يتعين الإبلاغ عنهم وفصلهم".
   
وطالبت وايتبريد عمل المزيد من أجل الأطفال وأسرهم لكسب العيش دون التحول إلى "هذا النوع من اليأس".
 
وجاء في الوثيقة المكونة من 20 صفحة أن السكان المحليين يبلغون عن الاستغلال الجنسي من قبل قوات حفظ السلام في كل مكان تتمركز فيه فرقة لبعثة الأمم المتحدة في ليبيريا.
 
ودعت منظمة أنقذوا الأطفال حكومة ليبيريا الجديدة ووكالات الأمم المتحدة والمتبرعين إلى إقامة مكتب تحقيق في الشكاوى لضمان التحقيق في قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال والدعوة لسياسة عدم التهاون مع الأمر.
   
وشددت على أن الدول التي تسهم بجنود في قوات الأمم المتحدة يجب عليها أيضا أن تضمن توجيه الاتهام للجنود الذين استغلوا الأطفال جنسيا واستبعاد الذين تثبت إدانتهم من القوة.
 
وتحدث كاتبو التقرير إلى أكثر من 300 شخص في مخيمات النازحين والمناطق التي عاد فيها الناس مؤخرا إلى أماكن إقامتهم قبل الحرب.
   
وذكر التقرير أن أعمار تلك الفتيات تراوحت بين 8 و 18 عاما مع انخراط بعض الفتيات في تجارة الجنس بصورة منتظمة.
 
سوء السلوك
وتطارد مزاعم سوء السلوك الجنسي بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ليبيريا وساحل العاج وهايتي وبصفة خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
 
وقد وجهت المنظمة الدولية اتهامات إلى أفراد من أكبر قوة حفظ سلام لها بالاغتصاب واستغلال الأطفال في الجنس وإعطاء الأطفال الطعام أو المال مقابل الجنس.
   
ورصدت قوات الأمم المتحدة في ليبيريا ثماني حالات من الانتهاك والاستغلال الجنسي تشمل أفرادا من المنظمة الدولية جرى الإبلاغ عنها منذ بدء عام 2006 وجرى إثبات واحدة منها وإيقاف الشخص المسؤول.
   
وقال جوردان رايان منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في ليبيريا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) من مونروفيا "روعنا قيام عمال الإغاثة بأي نشاط والانتهاك والاستغلال الجنسي سواء كانوا دوليين أو ليبيريين فهو سلوك غير مقبول".

المصدر : رويترز