توني بلير أصر على إكمال ولايته الثالثة
(الفرنسية-أرشيف)
تصاعدت حدة الضغوط التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من داخل حزب العمال لحمله على الاستقالة من منصبه في أعقاب الهزيمة الكبيرة التي مني بها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وفي هذا الإطار كشفت مصادر مسؤولة بحزب العمال النقاب عن خطاب يجري إعداده بين أعضاء الحزب بمجلس العموم لحث بلير رسميا على الاستقالة أو الإعلان عن تاريخ محدد للتخلي عن منصبه, بالإضافة إلى إجراء تغييرات في الحزب.

ويحاول نواب عماليون جمع تواقيع نواب حزب العمال على عريضة لتحدي رئيس الوزراء وبالتالي فرض تصويت يمكن أن يهدد موقعه في قيادة الحزب الحاكم.

وقد اعتبرت الصحافة البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني في وضع يائس، مشيرة إلى أنه يناضل من أجل الاحتفاظ بمركزه في مواجهة معارضة متزايدة.

ويرى عدد من المراقبين أن التعديلات الحكومية التي أجراها بلير تستهدف أساسا وزير المالية غوردن براون الخلف المحتمل في منصب رئيس الوزراء.

بيد أن بلير الذي احتفل أمس السبت بعيد ميلاده الـ53 وبالذكرى الأولى لولايته الثالثة على رأس الحكومة البريطانية أعلن بوضوح أنه "ليس من الوارد التنازل عن منصبه على المدى القريب وبالتأكيد ليس قبل عام 2007 أو عام 2008 موعد المؤتمرات العمالية".

وتأتي هذه التطورات السياسية بعيد إعلان النتائج الكارثية لحزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة, حيث خسر الحزب حوالي 300 من مقاعد المجالس المحلية.

كما فقد حزب العمال سيطرته على عدد من المدن الكبرى وعلى غالبية مجالس الأحياء في لندن بما في ذلك تلك التي كانت تعتبر بمثابة معاقل للعماليين.

المصدر : وكالات