ديك تشيني اختتم جولة في دول البلطيق التي طغى عليها انتقاده روسيا (رويترز)

قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إن بلاده تدعم انضمام كرواتيا وألبانيا ومقدونيا إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وأضاف تشيني الذي وصل إلى كرواتيا في ختام زيارة استمرت خمسة أيام شملت عددا من دول البلطيق السوفياتية السابقة أن دخول هذه الدول إلى المؤسسات الغربية من شأنه إحياء القيم الديمقراطية في هذه المؤسسات.

وأشاد تشيني خلال كلمة في قمة لمجموعة دول ميثاق الأدرياتي المؤلفة من كرواتيا وألبانيا ومقدونيا بالإصلاحات التي أجرتها هذه الدول تلبية لمطالب وشروط حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي للانضمام إليهما، وقال إن مشاركتها في عمليات عسكرية تقودها واشنطن في العراق وأفغانستان هي أيضا خطوة مهمة للغاية.

وطغى على تصريحات المسؤول الأميركي خلال جولته في دول البلطيق انتقاد روسيا متهما إياها بأنها أسيرة قوى معادية للديمقراطية، وبأنها تستغل مواردها من الطاقة للابتزاز السياسي لجيرانها.

وقوبلت تلك التصريحات بغضب من جانب موسكو فقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن شخصا بوزن نائب رئيس يجب أن يملك معلومات دقيقة عما يتحدث عنه. وأضاف أن الالتزام بالديمقراطية مهم ليس فقط داخليا، وإنما في التعامل مع الآخرين أيضا.

النزعات المعادية
وتعليقا على تصريحات تشيني اعتبر ليونيد سوكينيين الأستاذ في معهد الدولة والقانون في موسكو أنها تعكس نزعات الدول الغربية وعلى الأخص الولايات المتحدة الأميركية المعادية لروسيا.

 وأشار في اتصال مع الجزيرة إلى أنها يمكن أن تعبر عن التنازع الروسي الأميركي حول العديد من الملفات ومن بينها الملف النووي الإيراني، لكنه أضاف أن ذلك أصبح أمرا اعتياديا في العلاقات بين الغرب وموسكو.

وفي نظر محللين آخرين فإن انضمام جيران موسكو إلى تحالفات غربية سيغضب روسيا، ويساور القلق الكثير من الروس من أن الحملة التي تقودها واشنطن من أجل الديمقراطية الدولية تهدف حقيقة إلى ترسيخ هيمنتها على ما يعتبرونه مجال نفوذهم قبل انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

المصدر : الجزيرة + رويترز