السفير الأميركي (يسار) يتحدى نظيريه الصيني والروسي بشأن إيران (الفرنسية-أرشيف)

اعترضت روسيا والصين على البنود الأساسية في مشروع قرار أممي يأمر إيران بالحد من طموحاتها النووية، مما يجعل التوصل لاتفاق أمرا غير محتمل قبل اجتماع وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الأسبوع المقبل.

جاء ذلك أمس الجمعة أثناء اجتماع لسفراء الدول الخمس في نيويورك حول برنامج طهران النووي وخاصة مشروع القرار الذي أعدته فرنسا وبريطانيا وتؤيده الولايات المتحدة.

وتعارض موسكو وبكين استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يلجأ إليه مجلس الأمن عادة عندما يتعلق الأمر بمهام حفظ السلام، أو بمسائل ملزمة قانونا.

وتخشى روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض في مجلس الأمن أن يؤدي تزايد الضغط على طهران إلى نتائج عكسية أو أزمة نفطية، ويعارض البلدان فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية ويخشيان أن تستغل الولايات المتحدة الفصل السابع لتبرير عمل عسكري.

وفي رده على ذلك تحدى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون موسكو وبكين أمس، أن تقدما بدائل قانونية لإنهاء الجمود الحالي بشأن مشروع القرار الذي يطالب إيران بوقف برنامجها النووي.

وتدعو إحدى فقرات المشروع إلى تجميد جميع الأنشطة المرتبطة بالتخصيب ومعالجة اليورانيوم، بما في ذلك الأبحاث والتطوير وتجميد بناء مفاعل (آراك) جنوب غرب طهران الذي يعمل بالماء الثقيل.

وقالت الولايات المتحدة عن طريق وزارة الخارجية إنها لا تتوقع تصويتا بمجلس الأمن على مشروع القرار قبل الثلاثاء المقبل.



أحمدي نجاد يقول إن بلاده تطمح لمستويات صناعية بالتخصيب (الفرنسية-أرشيف)

تخصيب صناعي
ولم تثن المشاورات الجارية بمجلس الأمن طهران عن السعي لتطوير برنامجها النووي، إذ أكد الرئيس الإيراني أن بلاده ستقوم بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع للوصول إلى مستويات صناعية.

وأوضح محمود أحمدي نجاد في كلمة له أمام قمة منظمة التعاون الاقتصادي بالعاصمة الأذرية باكو، أن ما حققته إيران من تقدم يمثل "إنجازا للمنطقة كلها وللعالم الإسلامي".

وفي لهجة سخرية أشار الرئيس الإيراني إلى أن "هناك طغاة صغار" يحاولون "التدخل بوقاحة في الشؤون الداخلية لدول أخرى" في إشارة إلى الولايات المتحدة, معربا في الوقت ذاته عن أسفه لكون "منظمات دولية فقدت تحت تأثير قوى عظمى وظيفتها الأساسية".

وعلى هامش القمة قال وزير الخارجية التركي عبد الله غل إن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان دعا أحمدي نجاد إلى إيجاد تسوية مع المجتمع الدولي بشأن برنامج طهران النووي.

لافروف يؤكد أهمية دور الدولية للطاقة الذرية في الأزمة الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)

تقييم الاختصاصيين
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة أنه يفترض أن تركز كل جهود المجموعة الدولية على "مواصلة أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية" حول البرنامج الإيراني.

وأضاف لافروف في ختام لقائه نظيره البوسني ملادين إيفانيتش أنه في مجال مهم وجدي كموضوع الانتشار النووي "نثق فقط بتقييم الاختصاصيين".

كما أشار إلى أنه استنادا لاستنتاجات وكالة الطاقة الذرية، فإن الأخيرة تؤكد أن عمليات التفتيش التي تقوم بها في إيران لا تسمح بالقول إن الجمهورية الإسلامية تملك تقنيات من أجل إنتاج أسلحة دمار شامل.

من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى حوار مباشر بين واشنطن وطهران لحل الأزمة الخاصة بالنووي الإيراني، والخلاف الأميركي الأوروبي بشأنه.

وقال كوفي أنان في مقابلة مع محطة PBS التلفزيونية الأميركية الليلة الماضية إن الإيرانيين يعون جيدا أن الأوروبيين الذين يتحاورون معهم يأخذون دائما بالمشورة الأميركية، وبالتالي فمن المفيد أن يكون هناك حوار مباشر.

المصدر : وكالات