واشنطن وموسكو تحاولان تقريب موقفيهما بشأن الملف النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)


في ظل المشاورات المتواصلة في مجلس الأمن بشأن قرار أممي حول البرنامج النووي الإيراني بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيرته الأميركية كندوليزا رايس الملف المطروح في ضوء الخلافات بين مندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية.

وقد أجرى لافروف اتصالا هاتفيا مع رايس تم خلاله التركيز على ضرورة البحث عن حل دبلوماسي للأزمة التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني.

ويأتي هذا الاتصال على خلفية معارضة روسيا إلى جانب الصين لمشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا والساعي لتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد إيران، بما يتضمنه من احتمال استعمال العقوبات الاقتصادية والعمل العسكري.

ويجري سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن جلسة أخرى من المشاورات غير الرسمية حيث تسعى لندن وباريس وواشنطن للتوصل إلى صيغة ملائمة تتجاوز الاعتراضات الروسية الصينية على الإشارة للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

يأتي كل هذه التحركات قبيل الاجتماع المقرر في نيويورك بعد غد الاثنين لوزراء خارجية الدول الدائمة العضوية إضافة إلى ألمانيا لبحث الملف الإيراني.

الخلافات بين مندوبي أعضاء مجلس الأمن مازالت قائمة (الفرنسية-أرشيف)

تباين المواقف
وترى موسكو وبكين أن فرض عقوبات بموجب الفصل السابع سيؤدي إلى تعقيد الأزمة، وتخشيان أيضا استغلال واشنطن هذا البند لتبرير عمل عسكري. ومازالت روسيا تدعو إلى تركيز كل الجهود على دعم أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين أن الهدف من إصدار قرار هو الحصول على ضمانات بأن البرنامج الإيراني يستخدم فقط للأغراض السلمية، موضحا أن ذلك يأتي فقط من خلال تعامل الوكالة الدولية.

أما المندوب الصيني وانغ غوانغيا فأكد ضرورة حذف بندي الفصل السابع وأن البرنامج الإيراني يمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. وقال إنه لا حاجة لتفعيل الفصل السابع في هذه الحالة لأن المادة 25 من ميثاق المنظمة الدولية تنص على أن قرارات مجلس الأمن الدولي واجبة التنفيذ.

من جهته رأى المندوب الأميركي جون بولتون أن تفعيل الفصل السابع يهدف إلى زيادة الضغوط السياسية على طهران، واعتبر أن صيغة القرار لا تتضمن استخدام القوة.

كما أعرب المندوب البريطاني إمير جونز باري عن تفاؤله بإنهاء الخلافات، مؤكدا اتفاق الجميع على ضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي.



وإلى جانب مشاورات مجلس الأمن اجتمع مسؤولون من دول الخليج في العاصمة السعودية للبحث عن حل سلمي للأزمة بين إيران والدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.

المصدر : وكالات