جماعتان حقوقيتان تتهمان واشنطن بتعذيب المعتقلين الأجانب
آخر تحديث: 2006/5/5 الساعة 04:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/5 الساعة 04:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/7 هـ

جماعتان حقوقيتان تتهمان واشنطن بتعذيب المعتقلين الأجانب

الجنود الأميركيون مارسوا التعذيب بشكل واسع في السجون العراقية (الفرنسية-أرشيف)
اتهمت جماعتان لحقوق الإنسان واشنطن بالسماح بتعذيب أجانب مشتبه فيهم بالإرهاب، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للمثول أمام لجنة تابعة للأمم المتحدة ذات نفوذ كبير للتدقيق في سجلها.

وقالت منظمتا هيومن رايتس ووتش واتحاد الحريات المدنية الأميركي إن الوفد الأميركي الذي سيمثل أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب اليوم الجمعة، ينبغي أن يرد على اتهامات حول أساليب الاستجواب والسجون السرية في الخارج.

وقدمت المنظمتان ومقرهما الولايات المتحدة تقارير للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والتي سيقوم خبراؤها بفحص تقرير واشنطن حول التزامها بالاتفاقية الأممية لمنع التعذيب وغيره من المعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة.

وكانت العفو الدولية قد قدمت تقريرا مماثلا قبل أيام يفيد أن التعذيب والمعاملة غير الإنسانية منتشرة في مراكز الاعتقال التي تديرها الولايات المتحدة، في أفغانستان والعراق وكوبا وأماكن أخرى.

وقالت جنيفر داسكال مديرة الحملات بهيومن رايتس في مؤتمر صحفي، هذه ستكون المرة الأولى بالفعل التي ستحمل فيها الولايات المتحدة المسؤولية دوليا عن سجلها بشأن التعذيب منذ بدء القتال ضد ما يسمى الإرهاب عام 2001.

معسكر غوانتانامو محل انتقاد دولي لانتهاكه حقوق المعتقلين (الفرنسية-أرشيف)
وتحتجز الولايات المتحدة مئات المشتبه في صلتهم بشبكة القاعدة وغيرها منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، في معسكرات اعتقال في أفغانستان والعراق وخليج غوانتانامو في كوبا.

وبدوره قال جميل داكوار من اتحاد الحريات المدنية الأميركي في بيان "هناك أدلة ساحقة على تعذيب وإساءة معاملة المسجونين المحتجزين تحت إشراف الولايات المتحدة في الخارج ومسجونون داخل أميركا تعرضوا لإساءات مماثلة".

وأدانت المنظمتان استخدام أساليب للاستجواب يخضع فيها المشتبه فيهم لتغطيس رؤوسهم تحت الماء لفترات طويلة نسبيا.

ووفقا لتقرير أصدرته هيومن رايتس الشهر الماضي، فإن نحو 600 فرد من العسكريين والمدنيين الأميركيين تورطوا في 330 قضية إساءة معاملة أو وفاة مسجونين أجانب.

وأضاف أنه مع ذلك فإن 54 عسكريا فقط أدينوا أمام محاكم عسكرية، وصدرت ضد 40 منهم أحكام سجن لفترات قصيرة غالبا تقل عن عام.

وطلبت لجنة الأمم المتحدة المكونة من عشرة خبراء مستقلين الشهر الماضي أن تقدم الولايات المتحدة مزيدا من المعلومات حول معاملتها للمسجونين في الداخل والخارج.

وفي عشرات الأسئلة التي قدمتها اللجنة لواشنطن حاولت أيضا الحصول على معلومات حول معسكرات الاحتجاز السرية، وتساءلت عن مدى مسؤولية الولايات المتحدة عن أعمال التعذيب داخل هذه المعسكرات.

المصدر : رويترز