بلير أقال كبار مساعديه ونصف البريطانيين يطالبون برحيله فورا (الفرنسية-أرشيف)

أجرى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم أكبر تعديل وزاري منذ توليه السلطة قبل تسع سنوات، وذلك بعد الخسارة الفادحة التي مني بها حزب العمال الذي يترأسه في الانتخابات البلدية التي جرت أمس.

وفي إطار هذه التعديلات عين بلير وزير ماليته ديس براون وزيرا للدفاع محل جون ريد، الذي أصبح وزيرا للداخلية، بعد إقالة الوزير تشارلز كلارك المتورط في قضية إطلاق سراح سجناء أجانب وعدم ترحليهم.

واستبعد بلير في حكومته الجديدة جاك سترو من وزارة الخارجية، وعين مكانه وزيرة البيئة مارغريت بيكيت.

ويتوقع المحللون أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى زيادة الأصوات المطالبة برحيل بلير الفوري من منصبه، خاصة بعد أسابيع من ازدياد الاتهامات للحكومة بعدم الكفاءة والضعف.

وقد أظهر استطلاع للرأي بثت نتائجه إذاعة الـBBC أن 50% من البريطانيين يرغبون في مغادرة بلير للسلطة هذا العام، وأن 36% منهم قالوا إن بلير يجب أن يتخلى عن السلطة فورا، ويخلي المكان لديس براون.

تورط كلارك في قضية السجناء أضعف شعبية العمال (رويترز) 
خسارة كبيرة
وحسب النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في 163 مجلسا، من أصل 176 وشارك فيها 23 مليون ناخب تبين أن العماليين فقدوا السيطرة على 13 مجلسا، وخسروا 211 مقعدا لأعضاء المجالس المحلية، بينما فاز المحافظون برئاسة ديفد كاميرون بـ250 مقعدا في هذه المجالس، وسيطروا على ثمانية مجالس جديدة.

ومع أن النتائج النهائية لم تعلن بشأن 32 مجلسا محليا في الأحياء اللندنية -التي كان حزب العمال يسيطر على 15 منها- فإن الأرقام الأولية تشير إلى خسارة الحزب ستة منها، خاصة مجلسي هامر سميث وفولهام غرب العاصمة لندن، وكامدن في الشمال، اللذين ظلا خاضعين لسيطرة الحزب منذ السبعينيات.

وبالمقابل احتفظ الحزب بالسيطرة على المجالس في منطقة شعبية جنوب شرق العاصمة، لكنه خسرا 11 مقعدا لصالح الحزب الوطني البريطاني (BNP)، الذي يعارض الهجرة إلى بريطانيا.

وتشير التوقعات إلى احتمال تعرض الحزب الحاكم لخسارة أخرى بأحد معاقله في تاور هامليت، حي المهاجرين الباكستانيين والبنغاليين شرق لندن، ويبدو أن حزب النائب العمالي السابق جورج غالوي الذي استبعد من الحزب بسبب انتقاداته الشديدة لتوني بلير، ومعارضته للحرب في العراق سيفوز في هذه المنطقة.

المصدر : وكالات