النزاعات العرقية تتسبب في أسوأ أعمال عنف تشهدها تيمور
منذ استقلالها (الفرنسية)

ساد هدوء نسبي عاصمة تيمور الشرقية للمرة الأولى بعد قرار الرئيس شانانا غوسماو الإشراف التام على الجيش والأمن، في محاولة لوضع حد لأعمال العنف المستمرة منذ أسبوع على خلفية اشتباكات بين القوات الأمنية وجنود مسرحين من الجيش.

وقال مراسل الجزيرة في العاصمة ديلي إن الحالة الإنسانية صعبة جدا والتدهور الأمني ما زال سيد الموقف مشيرا إلى استمرار حالات النهب والسلب، وقال إن الدولة غائبة تماما بسبب التنازع بين القيادات.

وتعليقا على قرار الرئيس تولي المهام الأمنية أفاد المراسل أن ذلك يأتي في خضم محاولات السيطرة على الجيش في إطار الصراع بين الرئيس ورئيس وزرائه ماري الكاتيري.

وكان غوسماو أعلن تسلمه جميع السلطات الأمنية وإعفاء وزيري الداخلية والدفاع من مهامهما.

لكن قائد الجنود المتمردين ألفريدو رينادو وصف خطوة الرئيس الجديدة بالخطأ كونها لم تشمل تنحية رئيس الوزراء عن منصبه، وهو مطلب أساسي للمتمردين.

شانانا غوسماو تسلم مهام الأمن بعد خلاف مع الحكومة بشأن التعامل مع الأزمة (الفرنسية)
بدوره قال الكاتيري إن مهام الدفاع والأمن لا تزال جزءا من حكومته، وأوضح أن هذه المهام هي فعلا من مسؤولية الرئيس ولكنها ليست قاصرة عليه، وإنما بالتنسيق بينه وبين الحكومة.

نزع الأسلحة
ويجيء هدوء اليوم بعد أعمال عنف استمرت حتى ساعات الصباح الأولى، وتشير المصادر إلى أن دخانا ما زال ينبعث من بعض المباني القريبة من محطة القطارات في المدينة.

يأتي هذا رغم أن قائد الوحدة الأسترالية أكد أن العصابات نزعت أسلحتها وأن 450 قطعة سلاح وقنابل يدوية صودرت حتى صباح اليوم.
 
وكان نحو 2250 من العسكريين الأستراليين والنيوزيلنديين والماليزيين قد انتشروا في عطلة نهاية الأسبوع. كما أن وزير الداخلية البرتغالي أنطونيو كوستا أعلن استكمال وحدة تضم 120 دركيا برتغاليا خلال الأسبوع للمشاركة في عمليات حفظ النظام العام.
 
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه ينتظر تقرير مبعوثه إلى تيمور الشرقية بشأن تدهور الأوضاع هناك. وأضاف أنه غير متأكد من طول المدة التي ستمضيها القوات الدولية في تيمور التي استقلت عام 2002.
 
وتزامنت تصريحات أنان مع انتقادات موجهة إلى المنظمة الدولية بأنها تخلت عن تيمور الشرقية.

المصدر : وكالات