بوش يتوعد بمعاقبة المتورطين في مجزرة "حديثة"
آخر تحديث: 2006/6/1 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/1 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/5 هـ

بوش يتوعد بمعاقبة المتورطين في مجزرة "حديثة"

بوش أنكر علمه بالمجزرة في حينها (رويترز-أرشيف)

توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بمعاقبة كل من تثبت التحقيقات تورطه في مقتل المدنيين العراقيين ببلدة حديثة العراقية.

وقال "ألمتني التقارير الإخبارية الأولية، وأعرف أن تحقيقا دقيقا يجري، وإذا تبين وقوع مخالفة للقانون فسيكون هناك عقاب".

وكان البيت الأبيض قد وعد في وقت سابق اليوم بنشر كل التفاصيل المتعلقة بمقتل 24 مدنيا على الأقل بأيدي الجنود الأميركيين، بعد انتهاء التحقيق العسكري في القضية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن قوات مشاة البحرية (المارينز) قامت "بدور نشط وجريء في التحقيق في الادعاءات التي تناولتها"، وأكد أن بوش اطلع على القضية عن طريق مستشاره للأمن القومي ستيفن هادلي بعدما نشرت مجلة "تايم" مقالا عنها.

ويأتي توعد بوش بعد تصاعد مجزرة حديثة في الكونغرس، خاصة بعدما اتهم النائب الديمقراطي عن بنسلفانيا جون مورثا مجددا القوات الأميركية بتغطية مقتل مدنيين في حديثة إثر مقتل جندي أميركي هناك بانفجار لغم أرضي يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ووصف مورثا في تصريح للجزيرة مجزرة حديثة بأنها أسوأ مما حدث في أبوغريب، واتهم البنتاغون بمحاولة التعتيم عليها، واعتبر أن رد القوات الأميركية كان مفرطا بسبب الضغط الذي تتعرض له في العراق وأنها "تقتل مدنيين أبرياء بدم بارد".

واعترض مورثا على الرواية الرسمية الأميركية التي بررت المذبحة قائلا "لم تقتل قنابل وضعت على حافة الطريق هؤلاء الأبرياء"، مشيرا إلى أن هناك محاولة للتغطية على القضية.

القوات الأميركية بررت قتلها للكثير من العراقيين بأنه أخطاء غير مقصودة (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن السلطات الأميركية دفعت تعويضا لأسر الضحايا يتراوح بين 1500 وألفي دولار، مما يدل على أنه اعتراف بمسؤوليتها.

من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن صبره بدأ ينفذ من أخطاء القوات الأميركية الكثيرة التي يذهب ضحيتها مدنيون أبرياء، وقال إن "مثل هذه الذرائع لها حدود، فقد يقع خطأ ما لكن هناك حد للأعذار المقبولة".

خطأ جديد
وفي حادث مشابه أعلنت هيئة عراقية أميركية مشتركة اليوم أن القوات الأميركية قتلت "بطريق الخطأ" امرأتين عراقيتين كانتا في طريقهما إلى مستشفى للولادة شمال العاصمة بغداد.

وقال بيان للهيئة إن المرأتين كانتا تستقلان سيارة أجرة في بلدة المعتصم الصغيرة، وبرر مصدر أميركي الحادث بأن السيارة اقتربت من نقطة المراقبة ولم تتوقف رغم الإشارات التي أعطيت لها، مما دفع الجنود الأميركيين إلى إطلاق النار عليها بعد أن قام سائقها بتغيير اتجاهه بسرعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات