جنود يعاينون شاحنة عسكرية تعرضت لهجوم متمردي التاميل قبل أيام (رويترز)

قالت الشرطة إن من يشتبه بأنهم مسلحون في جبهة نمور التاميل المتمردة هاجموا قرية في شرق سريلانكا وقتلوا 13 عاملا سنهاليا من أصل 14 قاموا بخطفهم.
 
وقال نائب المفتش العام للشرطة في المنطقة نيهال كاروناراتني إن مجموعة مسلحة تتألف من 25 شخصا اقتحمت القرية ودهمت منزلا ينزل فيه هؤلاء العمال واقتادتهم معها إلى الخارج، موضحا أن الشرطة تلقت معلومات بعد ذلك بأن 13 عاملا قتلوا.
 
ولم يستطع المسؤول الأمني تحديد السبب الذي يقف وراء الهجوم على هؤلاء الضحايا الذين كانوا يعملون في مشروع ري تشرف عليه الدولة.
 
تجدر الإشارة إلى أن القرية التي تعرضت للهجوم تقع قرب مناطق تخضع لسيطرة المتمردين الذين يسعون للانفصال عن البلاد وإقامة دولة للأقلية التاميلية ويقولون إنهم يتعرضون للتمييز والاضطهاد من قبل الأغلبية السنهالية.
 
اللائحة الأوروبية للإرهاب
متمردو التاميل هددوا بمقاطعة محادثات السلام والعودة للقتال (رويترز-أرشيف)
ويتزامن هذا التصعيد في الميدان مع إعلان الاتحاد الأوروبي إدراج جبهة نمور التاميل على قائمة ما يسمى بالجماعات الإرهابية، رغم تحذيرات متمردي الجبهة بأنهم سيستأنفون القتال إذا فرض مثل هذا الحظر عليهم.

وجرى الإعلان رسميا عن هذا القرار في اجتماع عقده وزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل بعد أن كانت الموافقة عليه من حيث المبدأ قد تمت يوم 18 من هذا الشهر.

ويتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تجميد أصول الجبهة واتخاذ إجراءات صارمة على جمع الأموال لحسابها، كما يتوقع أن تسمح بإجراءات تعاون خاصة في الاتحاد الأوروبي لمكافحة هذه الجماعة الانفصالية.

وقد مارست الحكومة السريلانكية ضغوطا للحصول على حظر أوروبي للجبهة، قائلة إن هذه الخطوة ستجبر المتمردين على الجلوس على مائدة التفاوض حيث سيوافقون على إنهاء الصراع الذي أودى بحياة 60 ألف شخص منذ عام 1972.

تحذيرات
وفي المقابل قال نمور التاميل الذين يريدون الاعتراف بدولتهم في الشمال والشرق باعتبارها وطنا منفصلا للتاميل، إن الحظر لن يقدم شيئا سوى أنه سيفاقم ظروف الحرب.

"
قرار الاتحاد الأوروبي يأتي استجابة لدعوة من الولايات المتحدة التي حظرت الجبهة بالفعل إلى جانب بريطانيا وكندا والهند
"
وحذروا أيضا من أن أي حظر من شأنه أن يؤثر سلبا على محادثات السلام التي ترعاها النرويج. وكان المتمردون قد انسحبوا من هذه المحادثات الشهر الماضي.

ويأتي قرار الاتحاد الأوروبي استجابة لدعوة من الولايات المتحدة التي حظرت الجبهة بالفعل إلى جانب بريطانيا وكندا والهند.

وكان أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ25 قد وضعوا قيودا على سفر أعضاء نمور التاميل بعد اكتشاف مسؤوليتهم عن اغتيال وزير الخارجية السريلانكي لاكشمان كاديجامار في أغسطس/آب 2005.

وفي ذلك الوقت حذر الاتحاد من أن الجبهة قد توضع على قائمة ما يسميه المنظمات الإرهابية إذا لم تنبذ العنف.

المصدر : وكالات