معونات فلبينة تصل إلى المناطق المنكوبة في إندونيسيا (الفرنسية)

تسارعت خطى جهود الإغاثة المحلية والدولية للناجين من الزلزال القوي الذي ضرب وسط جزيرة جاوا الإندونيسية مطلع الأسبوع وخلف حتى الآن نحو 5700 قتيل، مع اشتراك 22 دولة في أعمال الإغاثة، في وقت تضاءلت فيه الآمال في العثور على ناجين بعد مرور أربعة أيام على الكارثة.
 
وتدفقت مئات الأطنان من الأغذية والخيم ومضخات المياه واللوازم الطبية على المنطقة التي ضربها زلزال السبت. ووصلت طائرات تنقل إمدادات حيوية من الخارج إلى المنطقة المتضررة، في حين أعيد فتح المطار بالمدينة الرئيسية في المنطقة يوغياكارتا أمام الطيران التجاري بالرغم من تضرر صالة الركاب.
 
غير أن مشاكل خطيرة ظلت قائمة اليوم ففي حين أن العبء الذي تمثله كثرة المصابين في المستشفيات تراجع في يوغياكارتا، فإن الردهات لاتزال مكتظة بالمرضى وبعضهم يرقد على الأرض، إذ تسبب الزلزال في إصابة 20 ألف شخص.
 
ومع تضاؤل الآمال في العثور على ناجين اتجهت جهود فرق الإغاثة نحو تأمين مأوى ومياه نظيفة لنحو 200 ألف شردتهم الكارثة وأصبحوا في العراء يعانون من نقص شديد في الغذاء. وتقول الحكومة إن توفير المأوى والمياه هما من أكبر أولياتها في الوقت الراهن.
 
كما تعمل الأمم المتحدة على شحن مستشفيات ميدانية سعة كل منها مائة سرير وخيام وإمدادات طبية ومولدات هذا الأسبوع، ويقول مسؤولون بالمنظمة الدولية إن أكثر من 22 دولة استجابت لطلب إندونيسيا المساعدة بتقديم مواد الإغاثة أو وعدت بتقديم يد العون.
 
وقالت وزيرة الصحة الإندونيسية ستي فضيلة سوباري إن الفرق الطبية والأدوية ترسل إلى المناطق المتضررة لمنع انتشار أمراض مثل الحصبة والملاريا، وخوفا من انتشار الأوبئة من الجثث المتحللة التي لم تنتشل من تحت الأنقاض.
 
ليلة ثالثة في العراء
مستشفيات ميدانية لعلاج المنكوبين (رويترز)
في غضون ذلك أمضى عشرات الآلاف من المنكوبين ليلة ثالثة في ظروف صعبة للغاية مع استمرار هطول الأمطار على الممتلكات القليلة التي تمكنوا من انتشالها من بين الأنقاض. وتقدر جاكرتا عدد المنازل والمباني الأخرى التي لحقت بها إضرار بـ35 ألفا.
 
ولايزال المشردون وسكان المنطقة المنكوبة تحت تهديد بركان ميرابي الذي يشهد نشاطا متزايدا. وقال خبراء في البراكين إن الزلزال زاد من نشاط بركان ميرابي المجاور مما يثير مخاوف من ثورة وشيكة للبركان.
 
وقد ضربت هزة أرضية جديدة اليوم منطقة بابوازيا الغربية في إندونيسيا دون أن تسفر عن سقوط ضحايا.
 
وقال مسؤولون إن الهزة الجديدة أثارت موجة ذعر في صفوف سكان المنطقة الواقعة في أقصى شرق الأرخبيل بعيدا عن مركز الزلزال الأول. وأضاف المعهد الجيوفيزيائي الأميركي أن الهزة بلغت قوتها 6.5 درجات.
 
ويشهد أرخبيل إندونيسيا المؤلف من آلاف الجزر باستمرار زلازل وثوران براكين، بسبب وقوعه في منطقة معروفة بـ"حزام النار" في المحيط الهادئ.   
 
ودفعت السلطات بالآلاف من جنودها إلى المناطق المنكوبة للمساعدة في عمليات الإغاثة والإنقاذ، في أسوأ كارثة يشهدها الأرخبيل الإندونيسي منذ المد البحري تسونامي الذي خلف نحو 170 ألف قتيل بجزيرة سومطرة في ديسمبر/كانون الأول عام 2004.

المصدر : الجزيرة + وكالات