نائب وزير خارجية روسيا سيرغي فيسلياك قبل الاجتماع (الفرنسية)

انفض لقاء لممثلي الولايات المتحدة وروسيا والصين والترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في باريس بلا اتفاق على سبل حمل إيران على إنهاء أنشطتها النووية, وإن أجمعوا على أنه لا يتوافق مع  "مطالب الأسرة الدولية", في وقت أعلنت فيه إيران رفع نسبة التخصيب إلى 4.8%.
 
وقال نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية "بالتأكيد لم نصل بعد إلى اتفاق, وهذا أمر يحتاج لمزيد من المحادثات في نيويورك", مضيفا أن الوقت حان لتضطلع الدول المقربة من إيران بمسؤولياتها, في إشارة إلى روسيا والصين.
 
ويعتبر لقاء باريس الأول من نوعه منذ أصدر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الجمعة الماضي تقريرا انتقد فيه عدم تعاون إيران وعدم التزامها بمهلة سابقة لمجلس الأمن.
 
قرار حازم
وأعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية أنه تقرر مواصلة المحادثات خاصة في نيويورك حيث سيعقد لقاء للدول الست في الثامن من الشهر الحالي –أي قبل يوم من التاريخ المقرر له- للتوصل إلى "قرار حازم يصدر عن مجلس الأمن ويوجه رسالة واضحة إلى إيران".
 
بولتون قال إن واشنطن مستعدة للتحرك خارج مجلس الأمن
لفرض عقوبات على إيران (الفرنسية-أرشيف)
وتستعد واشنطن وباريس ولندن هذا الأسبوع لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب إيران بالإذعان لمطلب المجلس بتعليق كل أنشطة التخصيب.
 
وإذا كانت روسيا والصين مستعدتين لتبني قرار يطلب من إيران وقف التخصيب, فلا يبدو مرجحا قبولهما قرارا يستند إلى البند السابع من الميثاق الأممي الذي يتيح فرض عقوبات وحتى العمل العسكري.
 
عقوبات خارج المجلس
غير أن الولايات المتحدة قالت إنها مستعدة للعمل خارج مجلس الأمن إذا فشل في التوصل إلى قرار في هذا الاتجاه.
 
وقال سفيرها بالأمم المتحدة جون بولتون أمام لجنة بالكونغرس إن "الولايات المتحدة تحبذ إجماعا بمجلس الأمن.. لكنها إذا ووجهت باعتراض إحدى الدول الدائمة العضوية, ورفض المجلس لأي سبب كان الاضطلاع بمسؤولياته, فسيقع على عاتقها أن تطلب من دول أخرى أو تكتلات فرض هذه العقوبات".
 
ووصف بولتون إيران بأنها "ناجحة جدا في استغلال نفطها وغازها للضغط على الدول وحماية نفسها" من الضغط الدولي.
 
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي قال إن الصين وروسيا أبلغتا إيران بأنهما لن توافقا على فرض عقوبات أممية عليها.
 
من جهة أخرى رحب متقي على هامش زيارة للإمارات العربية المتحدة بدور لمجلس التعاون الخليجي بحل الأزمة, قائلا إن بلاده واثقة من أن بلدان المجلس لن تنحاز إلى جانب واشنطن لأنها تدرك "سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها في المنطقة" في إشارة للبرنامج النووي العسكري الذي تملكه إسرائيل, التي ستكون أول هدف تهاجمه إيران إذا تعرضت لعمل عسكري أميركي, حسب قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد إبراهيم.
 
تحذير إسرائيلي
وكان شيمون بيريز حذر إيران من أن "إسرائيل قوية بشكل استثنائي, وتعرف كيف تدافع عن نفسها", فيما قال قائد الأركان الإسرائيلي دان هالوتز إنها ستشارك في أي عمل عسكري لمنع طهران من تطوير برنامجها لأنها جزء من المجتمع الدولي، معتبرا أن النووي الإيراني تهديد لبقائها.

المصدر : وكالات