أفغان غاضبون يرجمون سيارة عسكرية أميركية قبل أن ترد عليهم بالرصاص(الفرنسية)

تسارعت التطورات بعد ارتكاب الجنود الأميركيين مجزرة ضد متظاهرين أفغان شمال كابل حيث سُمع إطلاق نار في محيط السفارة الأميركية، وتوجه مئات المتظاهرين إلى القصر الرئاسي فيما يبدو أنها انتفاضة شعبية.

وذكرت مصادر متطابقة أن مظاهرات عنيفة اندلعت في المدينة شارك فيها المئات، بعد مقتل وجرح عشرات المدنيين برصاص قوة أميركية كانت قد تسببت بحادث سير شمال المدينة.

وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن مئات المتظاهرين يتجهون إلى القصر الرئاسي القريب من السفارة الأميركية، مرددين شعارات مناهضة لكرزاي وواشنطن.

وأضافت أن إطلاق نار سُمع في محيط السفارة الأميركية لمدة عشرين دقيقة قبل أن يتواصل بصورة متقطعة.

وأفاد مراسل الجزيرة أن حالة هلع أجبرت المكاتب الحكومية والخاصة على إغلاق أبوابها، مضيفا نقلا عن مصادر المستشفيات أن حصيلة قتلى مجزرة طريق بغرام ارتفع إلى 30 شخصا وعشرات الجرحى.

وجاءت هذه التطورات بعد أن صدمت مركبة أميركية بقوة عدة سيارات مدنية أفغانية قرب محطة للحافلات ساعة الازدحام المروري على طريق بغرام، حيث توجد قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة.

وذكر شاهد أن قافلة أميركية مكونة من ثلاث عربات كانت آتية من الضواحي وصدمت كل المركبات التي وجدت في طريقها، دون أن تهتم بوجود مدنيين فيها.

وبعد إطلاق النار للمرة الأولى انضم متظاهرون آخرون إلى الحشد الذي أصبح يتألف من مئات الأشخاص الذين عبروا عن قلقهم، وأحرقوا سيارتين للشرطة ودراجة نارية.

وأوضحت أسوشيتد برس أن رجال الشرطة أطلقوا النار في الهواء قبل أن يشاركوا في إطلاق النار مع الجنود الأميركيين على المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات مناهضة للولايات المتحدة، وأصيب في المواجهات مصور قناة الجزيرة الذي كان في موقع الحادث.

المتحدث الأميركي
وأكد المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان المقدم باول فيزباتريك واقعة اصطدام المركبة الأميركية بسيارات أفغانية، لكنه رفض تأكيد قيام جنوده بإطلاق النار على المتظاهرين. وأضاف أنه سيواصل التحقق من الأمر.

مركبة للشرطة الأفغانية أشعل المتظاهرون الغاضبون النار فيها (الفرنسية)
وكانت المتحدثة باسم قوات التحالف في كابل الملازم تمارا لورنس قد أكدت في وقت سابق أنها علمت بوقوع "حادث" ومشاركة القوات الأميركية فيه، لكنها لم تؤكد حصول إطلاق النار.

ومعلوم أن عدد جنود القوة الأميركية الموجودة بأفغانستان منذ إسقاط نظام طالبان عام 2001، يصل الى 23 ألفا يساندهم 9 آلاف من حلف الناتو.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن البرلمان الأفغاني المنعقد حاليا أدان الحادث. وذكر النائب تاج محمد مجاهد لزملائه أنه كان شاهدا على الحادث وجاء لإبلاغ أعضاء البرلمان به.

ودعا رئيس البرلمان يونس قانوني الأفغانيين لالتزام الهدوء "لأن هنالك مجازفة بأن يتم استغلال الحادث من قبل أعداؤنا" في إشارة ضمنية إلى حركة طالبان التي تقاتل الحكومة في الأقاليم الجنوبية.

وقال مراسل الجزيرة إن البرلمان عطل أعماله، بعد أن تساءل عدد من النواب عن فائدة وجودهم فيما تطلق القوات الأميركية النار على مواطنيهم.

وأضاف في السياق أن الشارع الأفغاني يشهد حالة احتقان بسبب تأخر السلطات في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات