متقي ينفي معرفته بخطة لاستخدام القوة ضد بلاده (الفرنسية-أرشيف) 

أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن أفضل عرض تقدمه الدول الغربية لإيران كي تتوقف عن تخصيب اليورانيوم هو الاعتراف بحقها باستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية بحسب ما تنص عليه معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتأتي تصريحات متقي في معرض رده على سؤال للصحفيين خلال مشاركته في اجتماع لدول عدم الانحياز بماليزيا عن خطة للدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن وألمانيا تخير طهران بين قبول مجموعة عروض وحوافز أو فرض عقوبات في حال رفضها التخلي عن برنامجها النووي.

وأضاف متقي أنه لم يسمع بخطة لفرض عقوبات على بلاده، لكنه على علم بمجموعة العروض والحوافز.

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده تعتبر أن أفضل حافزين هما الاعتراف بحقها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وبحث سبل تعزيز معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعت عليها بلاده.

وذكر متقي أن بلاده دعمت معاهدة حظر الانتشار النووي وانضمت إليها وأنها ما زالت تدعمها، مؤكدا أن بنود المعاهدة تنص على حق كل عضو وقع عليها بالحصول على التكنولوجيا النووية واستخدامها للأغراض السلمية.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام -خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم الاثنين- أن إيران مصممة على مواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وأوضح أن المعلومات -التي أفادت بأن بلاده ستعدل عن التخصيب على أراضها للقيام به في روسيا- لا تتسم بالدقة، وأن التخصيب سيتواصل على الأراضي الإيرانية في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبرنامج النووي الإيراني المدني.

وأجرى الأمين العام لمجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف محادثات غير حاسمة في طهران أمس الأحد مع كبار المسؤولين الإيرانيين شملت المسألة النووية.

عقوبات دولية

الخطة وضعتها قوة مهام ترفع تقاريرها مباشرة لرايس (رويترز-أرشيف)
وفي المقابل، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة تسعى لدفع أوروبا واليابان لاستخدام عقوبات واسعة النطاق للضغط ماليا على زعماء إيران إذا فشلت الدبلوماسية في حل الخلاف الدولي بشأن أنشطتها النووية.

وأفادت الصحيفة بأن الخطة ستستهدف كل مسؤول إيراني تعتبره الإدارة الأميركية "على صلة بعمليات تخصيب اليورانيوم والإرهاب والفساد الحكومي والقمع الديني وقمع الحريات الديمقراطية وبالعنف في العراق ولبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية".

وذكرت واشنطن بوست نقلا عن ملفات حكومية داخلية ولقاءات مع ثلاثة مسؤولين أميركيين أن الخطة تشمل تقييد حصول حكومة طهران على العملات الأجنبية ودخولها الأسواق العالمية وإغلاق حساباتها الخارجية وتجميد أصولها في أوروبا وآسيا.

غير أنها أشارت إلى تقييمات أميركية داخلية أفادت بأن العقوبات لن تؤثر على إيران دون الإضرار بمصالح بعض حلفاء الولايات المتحدة.

وذكرت أن الخطة وضعتها قوة مهام تابعة لوزارة الخزانة ترفع تقاريرها مباشرة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

ويأتي بحث فرض عقوبات اقتصادية عالمية في أعقاب عقود من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة من جانب واحد على إيران.

إبطاء تخصيب
وفي تقرير مستقل، قالت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن دبلوماسيين أوروبيين راجعوا تقارير من مفتشين داخل إيران- إنها أبطأت فيما يبدو جهودها لإنتاج وقود نووي.

وقال الدبلوماسيون إن المهندسين الإيرانيين توقفوا عن صب الغاز "يو إف-6" في أجهزة الطرد المركزي بعد 12 يوما من إعلان إيران نجاحها في تخصيب اليورانيوم.

وأضافوا أن التقارير تشير إلى أن الإيرانيين واصلوا تشغيل أجهزة الطرد بدون غاز في إجراء ضروري تقنيا لأن هذه الأجهزة الهشة يمكن أن تتعطل.

وأوضحت الصحيفة أن دبلوماسيين أوروبيين قالوا -بعد اطلاعهم على تقارير أعدها مفتشون في هذا البلد- إن توقف إنتاج الوقود النووي الإيراني يندرج على ما يبدو في إطار إستراتيجية متعمدة من طهران تهدف إلى خفض التوتر مع الغرب وربما تحقيق بعض الانفتاح لمشاركة مباشرة من جانب واشنطن في المفاوضات.

غير أنها أشارت إلى أن المتشددين في الإدارة الأميركية يبدون غير مقتنعين بذلك ويعتبرون أن إبطاء إنتاج الوقود النووي ليس سوى خطوة تكتيكية من جانب حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وتابعت الصحيفة أن خبراء في الطاقة النووية يفسرون تباطؤ إنتاج الوقود النووي بطريقة أخرى حيث يرون أن المهندسين الإيرانيين واجهوا على ما يبدو عقبات تقنية.

المصدر : وكالات