تصاعد التوتر بتيمور ورئيسها يوجه نداء للتهدئة
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/2 هـ

تصاعد التوتر بتيمور ورئيسها يوجه نداء للتهدئة

القوات الدولية عاجزة حتى الآن عن فرض الأمن بالبلاد (رويترز)

شهدت الأزمة في تيمور الشرقية اليوم تصعيدا جديدا بعد مهاجمة مسلحين مستودع أرز تابعا لبرنامج الأغذية العالمي بالعاصمة ديلي، فيما تظاهر مئات الأشخاص أمام القصر الرئاسي مطالبين باستقالة رئيس الوزراء ماري الكاتيري.

ووقع الهجوم عندما هاجم نحو 100 شاب مستودع الأرز واستولوا على ما فيه قبل أن تصل القوات الأسترالية، بينما كان يصطف نحو 800 شخص أمامه في انتظار الحصول على حصصهم الغذائية في وقت تشهد فيه الدولة الفقيرة نقصا حادا بالمواد الغذائية.

وكان مئات الأشخاص قد هاجموا المستودع أمس مشتكين من نقص المواد الغذائية.

مظاهرات للمطالبة بإقالة رئيس الحكومة (الفرنسية)
في الأثناء تظاهر المئات أمام القصر الرئاسي الذي كان يشهد اجتماعا ترأسه رئيس الدولة شانانا غوسماو ورئيس حكومته، مطالبين بإقالة الأخير الذي يتهمونه بالفشل في إعادة الأمن إلى البلاد.

وفي إطار محاولته وضع حد لحالة الغضب العارمة وجه غوسماو نداء للمتظاهرين من أجل المصالحة الوطنية، وقال لهم "يا سكان الغرب والشرق، ثقوا بي، تصالحوا، حافظوا على الهدوء وساعدوا الناس على ضبط النفس".

وقال الأب ادوارد دوبو المشارك في التجمع "الناس ينتظرون تحركا قويا من الرئيس". وأضاف "الكاتيري غير قادر على إدارة البلاد.. هناك غياب في السلطة وعصابات الشوارع يستغلونه لمهاجمة الناس".

وفي سيدني حذرت منظمة وورد فيجن الإنسانية من استمرار أعمال العنف والنهب التي تعرقل توزيع المياه والمواد الغذائية، وقال رئيس المنظمة إن الفرق الإنسانية اضطرت لإخلاء مراكزها بسبب الفوضى العارمة.

قوات دولية
ورغم انتشار نحو 2250 عسكريا أستراليا ونيوزيلنديا وماليزيا في العاصمة، فإن الهدوء لم يستتب بالمدينة التي تشهد توترا منذ السبت الماضي.

توقعات بوصول المزيد من القوات الأسترالية لتيمور (رويترز)
وذلك رغم إعلان القوات الأسترالية أمس أنها بدأت بتجريد العصابات من سلاحها، وأنها تمكنت من ضبط الأمن في نقاط إستراتيجية من العاصمة وأجلت نحو 500 أجنبي.

لكن وزير الدفاع الأسترالي برندن نلسون اعترف بمحدودية عمل قواته، ومن المتوقع وصول فريق دعم من 45 شرطيا فدراليا أستراليا اليوم إلى ديلي للمساعدة على وضع حد لأعمال العنف التي أدت حتى الآن لمقتل ما لا يقل عن 28 شخصا وفرار نحو 50 ألف آخرين.

من جانبها أعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك أن القوة التي أرسلتها بلادها إلى ديلي للمساعدة في إعادة الأمن ستبقى فيها على الأرجح حتى السنة المقبلة، كما أعلنت تقديم (317) ألف دولار مساعدات غذائية ومواد صحية.

يُذكر أن التوتر بدأ يوم 28 أبريل/نيسان الماضي إثر قمع بالقوة لتظاهرة دعم لحوالي 600 جندي، طردوا من الجيش بعد أن شكوا من سياسة تمييز داخله.

المصدر : وكالات