جندي أفغاني قرب سيارات أحرقها المتظاهرون بكابل (الفرنسية)

تحركت القوات الأفغانية والتحالف الغربي اليوم لحماية نظام الرئيس حامد كرزاي، بعد ظهور بوادر هبة شعبية وصفت بأنها الأخطر منذ سقوط نظام طالبان.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن دبابات تقل مئات الجنود الأفغان وجنود الناتو انتشرت حول العاصمة، بالتزامن مع تحرك آلاف المتظاهرين الذين رددوا شعارات مناهضة لكرزاي والولايات المتحدة أثناء توجههم إلى القصر الجمهوري.

وأضافت أن المتظاهرين أشعلوا النار في سيارات للشرطة ونهبوا عدة مبان بينها مجمع لهيئات المساعدة الإنسانية. كما اعتدوا بالضرب على رجل غربي الهيئة بعد أن أنزلوه من سيارته قبل أن يلجأ إلى حشد من رجال الشرطة.

وكانت المظاهرات قد اندلعت في وقت سابق بعد صدم قافلة أميركية عدة سيارات مدنية على طريق بغرام شمال كابل، وقيام الجنود الأميركيين ورجال شرطة أفغان بعدها بإطلاق النار على المحتجين مما أدى إلى مقتل نحو 30 وإصابة العشرات.

متظاهرون يحملون زميلا لهم جرح بنيران أميركية شمال كابل(الفرنسية)
من جانبه ذكر وزير الصحة عبد الله فهيم أن ثماني جثث أحضرت إلى مستشفى كابل، وتلقى مائة وسبعة آخرون العلاج فيه ليس بينهم أجانب.

وأفادت مصادر متطابقة بأن إطلاقا للنار سُمع قرب السفارة الأميركية التي أخليت من الموظفين الذين تم نقلهم إلى مكان آمن حسب متحدث باسم السفارة.

وأوضح مراسل الجزيرة أن حالة هلع أجبرت المكاتب الحكومية والخاصة على إغلاق أبوابها، مضيفا أن الشارع الأفغاني يشهد حالة احتقان بسبب تأخر السلطات في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

رد كرزاي
وفي ردود الأفعال أصدر الرئيس حامد كرزاي بيانا دعا فيه مواطنيه إلى التزام الهدوء، متعهدا بالعمل على حماية ممتلكات المواطنين وحياتهم.

ودعا رئيس البرلمان يونس قانوني الأفغان لالتزام الهدوء "لأن هنالك مجازفة بأن يتم استغلال الحادث من قبل أعدائنا" في إشارة ضمنية إلى حركة طالبان التي تقاتل الحكومة في الأقاليم الجنوبية.

وقال مراسل الجزيرة إن البرلمان عطل أعماله، بعد أن تساءل عدد من النواب عن فائدة وجودهم فيما تطلق القوات الأميركية النار على مواطنيهم.

كرزاي تعهد بحماية حياة الأفغان وممتلكاتهم (الفرنسية)
قوات التحالف
أما قوات التحالف التي تقودها واشنطن فأصدرت بيانا اعترفت فيه بأن عربة عسكرية واحدة على الأقل شاركت في إطلاق "طلقات تحذيرية باتجاه الحشد" مضيفة أنها تجري تحقيقا بحادث السير، وستدفع تعويضات "لمن يستحقها".

وكانت المتحدثة باسم قوات التحالف في كابل الملازم تمارا لورنس قد أكدت بوقت سابق أنها علمت بوقوع "حادث" ومشاركة القوات الأميركية فيه، لكنها لم تؤكد حصول إطلاق النار.

ومعلوم أن عدد جنود القوة الأميركية الموجودة بأفغانستان منذ إسقاط نظام طالبان عام 2001، يصل إلى 23 ألفا يساندهم 9 آلاف من حلف الناتو.

المصدر : الجزيرة + وكالات