السلطات الإندونيسية دعت من لديهم القدرة إلى مغادرة منطقة الزلزال وتفرغت لإجلاء من لم يتمكنوا من ذلك (الفرنسية)

بدأ المجتمع الدولي بإرسال المساعدات المادية والفرق الطبية إلى ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة يوغياكارتا بجزيرة جاوة الإندونيسية بعد تواتر الأخبار عن حجم الكارثة وتزايد عدد القتلى.
 
وقد بدأ وصول الإمدادات الطبية وأكياس جمع الجثث لمطار يوغياكارتا، فيما دفعت السلطات الإندونيسية بالآلاف من جنودها إلى المناطق المنكوبة للمساعدة بعمليات الإغاثة والإنقاذ في أسوأ كارثة يشهدها الأرخبيل الإندونيسي منذ المد البحري (تسونامي) الذي خلف نحو 170 ألف قتيل في جزيرة سومطرة في ديسمبر/كانون الأول 2004.
 
وشرع الصليب الأحمر بتوزيع المياه والطعام والمعدات على ضحايا الزلزال وتم نصب خيام للعائلات وإقامة مستشفيات متنقلة. وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سترسل مساعدات للضحايا تشمل مواد طبية وخياما ومعدات للتزويد بالمياه.
 
كما أرسل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) موظفين إلى منطقة الزلزال وهو بصدد إرسال آلاف الخيام وقناديل الإضاءة، إضافة إلى معدات الإمداد بالمياه.
 
ودعت منظمة المؤتمر الإسلامي الدول الأعضاء ومنظمات الإغاثة في الدول الإسلامية إلى إغاثة ضحايا زلزال إندونيسيا.
 
وفي هذا السياق أعلنت السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة عن مساعدات عاجلة بقيمة 13 مليون دولار لإندونيسيا، وأرسل العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز المساعدات من المواد الغذائية والطبية والخيام والبطانيات.
 
ووعدت المفوضية الأوروبية بصرف مساعدات طارئة بقيمة ثلاثة ملايين يورو، في حين أن العديد من الدول الأوروبية تعهد بصورة فردية بتقديم المساعدة وفرق طبية.
 
وقد خصصت واشنطن مائة ألف دولار تقدم عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وقالت إنها أرسلت مساعدات بقيمة 2.5 مليون دولار وتم إيفاد العديد من ممثلي وكالة التنمية الدولية لتقييم كيفية استخدام المساعدات. كما قدمت الصين مساعدة عاجلة قيمتها مليوني دولار ووعدت بمساعدة مادية لإغاثة المنكوبين.
 
جنود يقومون على مدار الساعة بنقل الضحايا (الفرنسية)
نداء الإغاثة

وقد وجهت الحكومة الإندونيسية نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي للمساعدة في إغاثة منكوبي الزلزال المدمر الذي ضرب جزيرة جاوة فجر السبت، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وانتشال جثث الضحايا الذين ارتفع عددهم إلى قرابة 5 آلاف قتيل، إضافة إلى آلاف الجرحى ومائتي ألف مشرد.
 
وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان لها إنها طلبت من السفراء المعتمدين في البلاد المساعدات الإنسانية لإغاثة الضحايا وتخفيف العبء على الحكومتين المحلية والمركزية.
 
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات بحث يائسة عن ناجين تحت الأنقاض في المناطق المنكوبة، فيما توقعت مصادر رسمية ارتفاع عدد الضحايا مع انتشال المزيد من الجثث.
 
وفي مدينة بانتول المجاورة التي أصيبت بدمار كبير بسبب الهزة، بدأ مئات الجنود يوما طويلا من البحث حيث دمر أكثر من أربعة آلاف منزل كليا أو جزئيا في المدينة الواقعة جنوب يوغياكارتا.
 
وقال جون بد المتحدث باسم اليونيسيف إن ما يصل إلى 20 ألفا أصيبوا بجروح، مشيرا إلى أن عدد الضحايا غير معروف على وجه الدقة نظرا لإجلاء عدد كبير من المنطقة لعلاجهم كما أن المستشفيات رفضت قبول عدد كبير من المصابين.

وتتجه شاحنات تحمل متطوعين من الأحزاب السياسية الإندونيسية وجماعات إسلامية إلى جانب عربات عسكرية من مدينة يوغياكارتا إلى بانتول.
 
وقال غزالي سيتومورانغ المدير العام لتنظيم المعونة بالإدارة الاجتماعية الوطنية لراديو يوغياكارتا "تحاول قوات الأمن الخاصة ومتطوعو الصليب الأحمر الإندونيسي تمشيط منطقة الأنقاض نظرا لتهدم آلاف المنازل وربما يكون هناك أفراد محاصرون أسفلها".

ردات اهتزازية تتعرض لها يوغياكارتا (الفرنسية)
هزات ارتدادية

وقد تعرضت المناطق المنكوبة منذ وقوع الزلزال إلى 450 هزة ارتدادية بلغت قوة أعنفها 5.2 درجات على مقياس ريختر.
 
وقضى عشرات آلاف المشردين ليلتهم الأولى خارج منازلهم المهدمة وفي ساحات المساجد والمدارس والكنائس. وخرج هؤلاء من منازلهم الواقعة على الساحل إلى مناطق مرتفعة بعد انتشار المخاوف من وقوع موجات تسونامي.
 
كما أصيب الناس بالهلع مع ورود أنباء تحدثت عن احتمال تأثير الزلزال على منطقة قريبة من بركان ميرابي الذي يشكل احتمال ثورانه تهديدا آخر للمنطقة.
 
وتركزت قوة الزلزال جنوب مدينة يوغياكارتا التاريخية التي تشهد اكتظاظا سكانيا كبيرا وتقع على بعد 440 كيلومترا شرق العاصمة جاكرتا.

المصدر : وكالات