إندونيسيا تستغيث العالم وعدد قتلى زلزالها بارتفاع
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/2 هـ

إندونيسيا تستغيث العالم وعدد قتلى زلزالها بارتفاع

المستشفيات امتلأت بالمصابين  (الفرنسية)

وجهت الحكومة الإندونيسية نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي للمساعدة في إغاثة ضحايا ومنكوبي الزلزال المدمر الذي ضرب جزيرة جاوا فجر السبت، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وانتشال جثث الضحايا الذين ارتفع عددهم إلى 4285 قتيلا إضافة إلى آلاف الجرحى ومائتي ألف مشرد.
 
وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان لها إنها طلبت من السفراء المعتمدين في البلاد المساعدات الإنسانية لإغاثة ضحايا الزلزال، وتخفيف العبء على  الحكومتين المحلية والمركزية.
 
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات بحث يائسة عن ناجين تحت الأنقاض في المناطق المنكوبة فيما توقعت مصادر رسمية ارتفاع عدد الضحايا مع انتشال المزيد من الجثث. 

وقد بدأ وصول الإمدادات الطبية وأكياس جمع الجثث لمطار يوغياكارتا، فيما دفعت السلطات الإندونيسية بالآلاف من جنودها إلى المناطق المنكوبة للمساعدة بعمليات الإغاثة والإنقاذ في أسوأ كارثة يشهدها الأرخبيل الإندونيسي منذ المد البحري تسونامي الذي خلف نحو 170 ألف قتيل في جزيرة سومطرة في ديسمبر/كانون الأول 2004.
 
وفي مدينة بانتول المجاورة التي أصيبت بدمار كبير بسبب الهزة، بدأ مئات الجنود يوما طويلا من البحث حيث دمر أكثر من أربعة آلاف منزل كليا أو جزئيا في المدينة الواقعة جنوب يوغياكارتا.
 
وقال جون بد المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن ما يصل إلى عشرين ألفا أصيبوا بجروح، مشيرا إلى أن عدد الضحايا غير معروف على وجه الدقة نظرا لإجلاء عدد كبير من المنطقة لعلاجهم كما أن المستشفيات رفضت قبول عدد كبير من المصابين.
 
وتتجه شاحنات تحمل متطوعين من الأحزاب السياسية الإندونيسية وجماعات إسلامية إلى جانب عربات عسكرية من مدينة يوغياكارتا إلى بانتول.
 
وقال غزالي سيتومورانغ المدير العام لتنظيم المعونة بالإدارة الاجتماعية الوطنية لراديو يوغياكارتا "تحاول قوات الأمن الخاصة ومتطوعو الصليب الأحمر الإندونيسي تمشيط منطقة الأنقاض نظرا لتهدم آلاف المنازل وربما يكون هناك أفراد محاصرون أسفلها".
 
هزات ارتدادية
الزلزال دمر أكثر من أربعة آلاف منزل (الفرنسية)
وقد تعرضت المناطق المنكوبة منذ وقوع الزلزال إلى 450 هزة ارتدادية بلغت قوة أعنفها 5.2 درجات على مقياس ريختر.
 
وقضى عشرات آلاف المشردين ليلتهم الأولى خارج منازلهم المهدمة وفي ساحات المساجد والمدارس والكنائس. وخرج هؤلاء من منازلهم الواقعة على الساحل إلى مناطق مرتفعة بعد انتشار المخاوف من وقوع موجات تسونامي.
 
كما أصيب الناس بالهلع مع ورود أنباء تحدثت عن احتمال تأثير الزلزال على منطقة قريبة من بركان ميرابي الذي يشكل احتمال ثورانه تهديدا آخر للمنطقة.
 
وتركزت قوة الزلزال جنوب مدينة يوغياكارتا التاريخية، التي تشهد اكتظاظا سكانيا كبيرا وتقع على بعد 440 كيلومترا شرق العاصمة جاكرتا. 
 
مساعدات دولية
المشردون ينتظرون المساعدات (الفرنسية)
وفي محاولة للحد من تفاقم الكارثة واستجابة لنداء جاكرتا بدأ المجتمع الدولي بإرسال المساعدات المادية والفرق الطبية إلى ضحايا الزلزال. وشرع الصليب الأحمر بتوزيع المياه والطعام والمعدات على ضحايا الزلزال وتم نصب خيم للعائلات وإقامة مستشفيات متنقلة.
 
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سترسل مساعدات لضحايا الزلزال تشمل مواد طبية وخياما ومعدات للتزويد بالمياه.
 
كما أرسل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) موظفين إلى منطقة الزلزال وهو بصدد إرسال آلاف الخيام وقناديل الإضاءة بالإضافة إلى معدات الإمداد بالمياه.
 
ودعت منظمة المؤتمر الإسلامي الدول الأعضاء ومنظمات الإغاثة في الدول الإسلامية إلى إغاثة ضحايا زلزال إندونيسيا.
 
وفي هذا السياق أمر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بتخصيص مساعدة مالية عاجلة لإندونيسيا قدرها خمسة ملايين دولار، إضافة إلى تقديم مساعدات من المواد الغذائية والطبية والخيام والبطانيات.
 
ووعدت المفوضية الأوروبية بصرف مساعدات طارئة بقيمة ثلاثة ملايين يورو، في حين أن العديد من الدول الأوروبية تعهدت بصورة فردية بتقديم المساعدة وفرق طبية.
 
وقالت الولايات المتحدة إنها أرسلت مساعدات بقيمة 2.5 مليون دولار وتم إيفاد العديد من ممثلي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتقييم كيفية استخدام المساعدات.
 
كما قدمت الصين مساعدة عاجلة قيمتها مليوني دولار ووعدت بمساعدة مادية لإغاثة المنكوبين.
المصدر : الجزيرة + وكالات